انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٣٤
يُسَوُّونَ مذراعًا بغاية منذرٍ ... فباست أَبِي إن لم يكن كَانَ أجودا
فتى لم يزل مذ شبَّ فِي ظل راية ... إِذَا رُفعتْ تجري لها الطير أسعدًا
ومن بني العنبر: وَرد بْن الفِلْق، كَانَ من فرسان خراسان.
قَالَ: وبنو كعب بْن العنبر ينزلون اللُّهابة [١] ، فَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن الحكم ومرَّ بهم:
قَبَح الإله ولا أقبح غيرهم ... أهل اللُهابة من بني كعب
قوم تظل قلوص جارهم ... عطشى تمصُّ عِلاقة القعب
وَيُقَال اللَّهابة- بالفتح- وكان بينهم وبين بني فُقَيم قتال فِي اللَّهابة أيام مروان بْن الحكم، وهو عَلَى المدينة، فقتل منهم قتلى فأدت إليهم بنو فقيم ثلاثمائة بعير وستة أعبد فَقَالَ الفرزدق:
عقلتم ولم يعقل لكم من أحبكم ... ثلاث هنيدات وستة أعبد [٢]
وارتفعوا إلى مروان فقضي باللَّهابة لبني كعب، وأمرهم أن يعوضوا بني فُقيم إبلًا، فَقَالَ الفرزدق:
فآبَ الوفد وفد بني فقيم ... بآلَم ما يؤوب بِهِ الوفود
وآبوا بالقدور معدّليها ... وصارَ الجد للجد السعيد [٣]
وكسر بنو كعب رَجُل مالك بْن المخراش سيد بني فُقيم يومئذٍ فقاد [٤] بنو فقيم رجلًا من بني كعب يُقال لَهُ عامر ليكسروا رجله، فمروا به على
[١] في معجم البلدان: اللهابة- بالكسر- خبر بالشواجن في ديار ضبة فيه ركايا عذبة تخترقه طريق بطن فلج.
[٢] ليس في ديوانه المطبوع.
[٣] ديوان الفرزدق ج ١ ص ١٣٩ مع فوارق.
[٤] بهامش الأصل: خ. فأخذ.