انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٢٥٨
فإن رضوا بقاتل ابْنُ عروة دفعناه إليهم أَوِ الديَة، وإن أبوا منعتهم من تعديهم. فَقَالَ لبيد بْن ربيعة:
أبني كلاب كيف تُنْفَى جَعْفَر ... وبنو ضَبينة حاضروا الأجباب [١]
ظعنوا وأصبح فِي محل بيوتهم ... صِرْمٌ من الهجَّانِ وابن إهاب
قتلوا ابْنُ عروة ثُمَّ لطوا [٢] دونه ... حتَّى تحاكمهم إلى جَوَّاب [٣]
وقَالَ شاعر بني ضبينة:
مهلا غنيُّ فإن الليث يتبعه ... حتَّى تَمَلّأ مما يفرس الضبع
وقَالَ طفيل:
بني جعفر لا تكفروا حُسْنَ سَعْينَا ... وائْتُوا بحسن القول في كل محفل
فنحن منعنا يَوْم حَرْسٍ نساءكم ... غداة دعانا عامر غير مُؤْيِلِ
وقَالَ أَبُو اليقظان: من غني: صالح، شهد المرج مَعَ مروان بْن الحكم ولم يشهد معه قيسي غيره، وغير عَبْد اللَّه بْن مسعدة الفزاري، وكان صالح عظيم المنزلة من عَبْد الملك بْن مروان، وقَالَ بشر بْن مروان:
أتجعل صَالِح الغنوي دوني ... ورَحْلي منك فِي أقصى الرحال
سيغنيني الَّذِي أغناك عني ... ويُفْرج كُربتي ويشب مالي
إِذَا أبلغتني وحملتَ رحلي ... إِلَى عَبْد العزيز فما أُبالي
قَالَ: ومن غني: الفَرْقد وهو من بني عَبِيد، وكان شريفًا وله عقب بالأهواز.
[١] الأجباب جمع جب، أي آبار.
[٢] لطوا: ستروا.
[٣] شرح ديوان لبيد ص ٢١- ٢٤، دون البيت الثاني.