وفيات الأعيان - ابن خلكان - الصفحة ٢٩٥
٤٣٣ - (١)
الكسائي
أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن [٢] بن فيروز، الأسدي بالولاء الكوفي المعروف بالكسائي؛ أحد القراء السبعة [٣] ، كان إماماً في النحو واللغة والقراءات، ولم تكن له في الشعر يد، حتى قيل: ليس في علماء العربية أجهل من الكسائي بالشعر؛ وكان يؤدب الأمين بن هارون الرشيد ويعلمه الأدب ولم يكن له زوجة ولا جارية، فكتب إلى الرشيد يشكو العزبة في هذه الأبيات:
قل للخليفة لا تقول لمن ... أمسى إليك بحرمة يدلي
ما زلت مذ صار الأمين معي ... عبدي يدي ومطيتي رجلي
وعلى فراشي من ينبهني ... من نومتي وقيامه [٤] قبلي
أسعى برجل منه ثالثة ... موفورة مني بلا رجل (٥)
وإذا ركبت أكون مرتدفاً ... قدام سرجي راكب [٦] مثلي
فامنن علي بما يسكنه ... عني وأهد الغمد للنصل فأمر له الرشيد بعشرة آلاف درهم وجارية حسناء بجميع آلاتها وخادم وبرذون بجميع آلته.
(١) ترجمته في انباه الرواة ٢: ٢٥٦ وفي الحاشية ذكر لعدد كبير من المصادر الأخرى؛ وانظر نور القبس: ٢٨٣ وصفحات كثيرة من " مجالس العلماء "؛ وقد وردت الترجمة بكاملها في المسودة.
[٢] بهمن: سقط من ل ر؛ س: عثمن الأسدي.
[٣] زاد في س: وهو من ولد بهمن بن فيروز، وهو أصل المسودة لكنه شطب.
[٤] نور القبس: بقيامه.
(٥) نور القبس: نقصت زيادتها من الرجل.
[٦] ر: راكباً.