وفيات الأعيان - ابن خلكان - الصفحة ٦٠
فرميت منك بضد ما أملته ... والمرء يشرق بالزلال البارد
فصبرت كالولد التقي لبره ... أغضى على ألم لضرب الوالد وله أيضاً [١] :
أساء فزادته الإساءة حظوة ... حبيب على ما كان منه حبيب
يعد علي الواشيان [٢] ذنوبه ... ومن أين للوجه الجميل [٣] ذنوب وله أيضاً [٤] :
سكرت من لحظه لا من مدامته ... ومال بالنوم عن عيني تمايله
فما السلاف دهتني بل سوالفه ... ولا الشمول ازدهتني بل شمائله
ألوى بعزمي [٥] أصداغ لوين له ... وغال قلبي بما [٦] تحوي غلائله ومحاسن شعره كثيرة.
وقتل في واقعة جرت بينه وبين موالي أسرته في سنة سبع وخمسين وثلثمائة.
ورأيت في ديوانه أنه لما حضرته الوفاة كان ينشد مخاطباً ابنته [٧] :
أبنيتي لا تجزعي [٨] ... كل الأنام إلى ذهاب
نوحي علي بحسرة ... من خلف سترك والحجاب
قولي إذا كلمتني ... فعييت عن رد الجواب
زين الشباب أبو فرا ... س لم يمتع بالشباب
[١] ديوانه: ٣٩.
[٢] الديوان: العاذلون.
[٣] الديوان: المليح.
[٤] ديوانه: ٣٠٢.
[٥] ج: بصبري.
[٦] ج: وغال عزمي ما.
[٧] ديوانه: ٤٧.
[٨] الديوان: لا تحزني.