وفيات الأعيان - ابن خلكان - الصفحة ٥٤٢
(٧٤) وذكر العماد الكاتب في " الخريدة " هذين البيتين للعيني [١] ، ثم قال: كان العيني من الأجناد الأكياس، مذكوراً بالباس. وتوفي سنة ست وأربعين وخمسمائة. والصحيح أنهما لظافر الحداد، وذكرهما في " الخريدة " في ترجمة ظافر الحداد أيضاً [٢] .
وله من جملة قصيد:
يذم المحبون الرقيب وليت لي ... من الوصل ما يشخى عليه رقيب وكانت وفاته بمصر في المحرم سنة تسع وعشرين وخمسمائة. وقد تقدم الكلام على الجذامي [٣] .
[وله أيضاً من الشعر في كرسي النسخ [٤] :
انظر بعينك في بديع صنائعي ... وعجيب تركيبي وحكمة صانعي
فكأنني كفا محب شبكت ... يوم الفراق أصابعاً بأصابع وذكره علي بن ظافر بن منصور في كتاب " بدائع البدائه " [٥] وأثنى عليه، وأورد فيه عن القاضي أبي عبد الله محمد بن الحسين الآمدي النائب كان في الحكم بثغر الاسكندرية المحروس، قال: دخلت على الأمير السعيد بن ظفر أيام ولايته للثغر، فوجدته يقطر دهناً على خنصره، فسألته عن سببه، فذكر ضيق خاتمه عليه وأنه ورم بسببه، فقلت له: الرأي قطع حلقته قبل أن يتفاقم الأمر فيه، فقال: اختر من يصلح لذلك، فاستدعيت أبا المنصور ظافر بن القاسم الحداد المذكور، فقطع الحلقة، وأنشد بديهاً [٦] :
[١] الخريدة ٢: ١٢٠.
[٢] الخريدة ٢: ٤.
[٣] هنا تنتهي ترجمة ظافر في المسودة وص م مع اختلاف بينها في الترتيب، وراعينا ما جاء في المسودة.
[٤] وردا في هامش س؛ وانظر الخريدة ٢: ١٤ وياقوت ١٢: ٣٣ والديوان: ١٩٥.
[٥] انظر بدائع البدائه ٢: ١٦٠ - ١٦١.
[٦] البيتان في الخريدة: ١٥ وكذلك الأبيات التالية؛ والديوان: ٢٩٥، ١٢٦، ٣٤٤.