نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي
(١)
يقول العبد في بدء الأمالي * لتوحيد بنظم كاللآلي
٥ ص
(٢)
اله الخلق مولانا قديم * وموصوف بأوصاف الكمال
٨ ص
(٣)
هو الحي المدبر كل أمر * هو الحق المقدر ذو الجلال
١١ ص
(٤)
مريد الخير والشر القبيح * ولكن ليس يرضى بالمحال
١٢ ص
(٥)
صفات الله ليست عين ذات * ولا غيرا سواه ذا انفصال
١٤ ص
(٦)
صفات الذات والإفعال طرا * قديمات مصونات الزوال
١٥ ص
(٧)
نسمي الله شيئا لا كالأشياء * وذاتا عن جهات الست خالي
١٧ ص
(٨)
وليس الاسم غيرا للمسمى * لدى أهل البصيرة خير آل
١٩ ص
(٩)
وما ان جوهر ربي وجسم * ولا كل وبعض ذو اشتمال
٢١ ص
(١٠)
وفي الأذهان حق كون جزء * بلا وصف التجزي يا ابن خالي
٢٣ ص
(١١)
وما القرآن مخلوقا تعالى * كلام الرب عن جنس المقال
٢٥ ص
(١٢)
ورب العرش فوق العرش لكن * بلا وصف التمكن واتصال
٢٧ ص
(١٣)
وما التشبيه للرحمن وجها * فصن عن ذاك أصناف الأهالي
٢٩ ص
(١٤)
ولا يمضى على الديان وقت * وأحوال وأزمان بحال
٣١ ص
(١٥)
ومستغن إلهي عن نساء * وأولاد إناث أو رجال
٣٢ ص
(١٦)
كذا عن كل ذي عون ونصر * تفرد ذو الجلال وذو المعالي
٣٣ ص
(١٧)
يميت الخلق قهرا ثم يحيى * فيجزيهم على وفق الخصال
٣٤ ص
(١٨)
لأهل الخير جنات ونعما * وللكفار ادراك النكال
٣٧ ص
(١٩)
ولا يفنى الجحيم ولا الجنان * ولا أهل وهما أهل انتقال
٣٩ ص
(٢٠)
يراه المؤمنون بغير كيف * وادراك وضرب من مثال
٤١ ص
(٢١)
فينسون النعيم إذا رأوه * فيا خسران أهل الاعتزال
٤٤ ص
(٢٢)
وما ان فعل أصلح ذو افتراض * على الهادي المقدس ذي التعالي
٤٦ ص
(٢٣)
وفرض لازم تصديق رسل * وأملاك كرام بالتوالي
٤٩ ص
(٢٤)
وختم الرسل بالصدر المعلى * نبي هاشمي ذو جمال
٥٣ ص
(٢٥)
امام الأنبياء بلا اختلاف * وتاج الأصفياء بلا اختلال
٥٤ ص
(٢٦)
وباق شرعه في كل وقت * إلى يوم القيامة وارتحال
٥٨ ص
(٢٧)
وحق امر معراج وصدق * ففيه نص أخبار عوال
٦٠ ص
(٢٨)
وان الأنبياء لفي أمان * عن العصيان عمدا وانعزال
٦٢ ص
(٢٩)
وما كانت نبيا قط أنثى * ولا عبد وشخص ذو افتعال
٦٤ ص
(٣٠)
وذو القرنين لم يعرف نبيا * كذا لقمان فاحذر عن جدال
٦٦ ص
(٣١)
وعيسى سوف يأتي ثم يتوي * لدجال شقي ذي خبال
٦٨ ص
(٣٢)
كرامات الولي بدار دنيا * لها كون فهم أهل النوال
٧٢ ص
(٣٣)
ولم يفضل ولي قط دهرا * نبيا أو رسولا في انتحال
٧٤ ص
(٣٤)
وللصديق رجحان جلي * على الأصحاب من غير احتمال
٧٧ ص
(٣٥)
وللفاروق رجحان وفضل * على عثمان ذي النورين عالي
٧٨ ص
(٣٦)
وذو النورين حقا كان خيرا * من الكرار في صف القتال
٨٠ ص
(٣٧)
وللكرار فضل بعد هذا * على الأغيار طرا لا تبال
٨١ ص
(٣٨)
وللصديقة الرجحان فاعلم * على الزهراء في بعض الخلال
٨٤ ص
(٣٩)
ولم يلعن يزيدا بعد موت * سوى المكثار في الاغراء غال
٨٥ ص
(٤٠)
وايمان المقلد ذو اعتبار * بأنواع الدلائل كالنصال
٨٨ ص
(٤١)
وما عذر لذي عقل بجهل * بخلاق الأسافل والأعالي
٩٠ ص
(٤٢)
وما ايمان شخص حال يأس * بمقبول لفقد الامتثال
٩٢ ص
(٤٣)
وما أفعال خير في حساب * من الايمان مفروض الوصال
٩٥ ص
(٤٤)
ولا يقضى بكفر وارتداد * بعهر أو بقتل واختزال
٩٩ ص
(٤٥)
ومن ينو ارتدادا بعد دهر * يصر عن دين حق ذا انسلال
١٠٠ ص
(٤٦)
ولفظ الكفر من غير اعتقاد * بطوع رد دين باغتفال
١٠٣ ص
(٤٧)
ولا يحكم بكفر حال سكر * بما يهذي ويلغو بارتجال
١٠٥ ص
(٤٨)
وما المعدم مرئيا وشيئا * لفقه لاح في يمن الهلال
١٠٦ ص
(٤٩)
وغيران المكون لا كشئ * مع التكوين خذه لاكتحال
١٠٧ ص
(٥٠)
وان السحت رزق مثل حل * وان يكره مقالي كل قال
١٠٨ ص
(٥١)
ودنيانا حديث والهيولي * عديم الكون فاسمع باجتذال
١١٠ ص
(٥٢)
وللجنات والنيران كون * عليها مر أحوال خوال
١١٢ ص
(٥٣)
وللدعوات تأثير بليغ * وقد ينفيه أصحاب الضلال
١١٣ ص
(٥٤)
وفي الأجداث عن توحيد ربي * سيبلى كل شخص بالسؤال
١١٦ ص
(٥٥)
وللكفار والفساق يقضى * عذاب القبر من سوء الفعال
١١٨ ص
(٥٦)
حساب الناس بعد البعث حق * فكونوا بالتحرز عن وبال
١١٩ ص
(٥٧)
ويعطى الكتب بعضا نحو يمنى * وبعضا نحو ظهر والشمال
١٢١ ص
(٥٨)
وحق وزن اعمال وجري * على متن الصراط بلا اهتبال
١٢٣ ص
(٥٩)
ومرجو شفاعة أهل خير * لأصحاب الكبائر كالجبال
١٢٦ ص
(٦٠)
وذو الايمان لا يبقى مقيما * بسوء الذنب في دار اشتعال
١٣٠ ص
(٦١)
دخول الناس في الجنات فضل * من الرحمن يا أهل الأمالي
١٣٢ ص
(٦٢)
يسلي القلب كالبشرى بروح * ويحيى الروح كالماء الزلال
١٣٥ ص
(٦٣)
فخوضوا فيه حفظا واعتقادا * تنالوا جنس أصناف المنال
١٣٧ ص
(٦٤)
وكونوا عون هذا العبد دهرا * بذكر الخير في حال ابتهال
١٣٨ ص
(٦٥)
لعل الله يعفوه بفضل * ويعطيه السعادة في المآل
١٣٨ ص
(٦٦)
وإني الحق أدعو كل وقت * لمن بالخير يوما قد دعا لي
١٣٩ ص

نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي - محمد بن سليمان الحلبي - الصفحة ٢٢ - وما ان جوهر ربي وجسم * ولا كل وبعض ذو اشتمال

للكيفيات المتضادة كالحركة والسكون وما كان كذلك فهو من قبيل الممكنات وربنا محال عن ذلك علوا كبيرا ولا جسم لأنه لو كان جسما لكان مركبا وكل مركب مفتقر إلى جزئه والمفتقر إلى غيره ممكن والله تعالى منزه عن الإمكان فلا يكون جسما إذ الجسم مركب من جزئين فصاعدا وعند الحساب والمعتزلة الجسم ما له طول وعرض وعمق وأدناه عندهم ما تركب من ستة أجزاء إن كان مثلثا وإن كان مربعا أدناه من ثمانية أجزاء بيانه إن الجزء الواحد يسمى نقطة عندهم وإذا ضم إليه جزء يسمى خطا لأنه صار ذا طول يقبل القسمة بجهة واحدة والخط ما له طول فقط فإن ضم إليه خط آخر من جانبه يسمى سطحا فيكون هذا مع الأول ذا طول يقبل القسمة بجهتيه وإذا وضع عليه سطح آخر مثله أي أربعة أجزاء كذلك صار جسما لأنه حصل له طول وعرض وعمق فصار يقبل القسمة بجهاته الثلث وقس عليه المثلث فهو ثلاثة أجزاء فوق ثلاثة فالجسم اسم للمركب المطلق بالإجماع إلا أن أصحابنا أبطلوا الحد الذي قاله المعتزلة والحساب والصحيح ما قلنا إن أدناه جزآن فصاعدا كذا ذكره الرازي والرب في الأصل من التربية وهي تبليغ الشئ إلى كماله وصف به تعالى للمبالغة في تربية الإنسان مثلا من النطفة إلى انتهاء عمره والشجرة من حبه إلى أن تبلغ كذا إلى غير ذلك مما يدل على قدرته الباهرة فهو رب كل شئ ويختص المعرف باللام به تعالى ولا يطلق على غيره إلا مضافا كرب الدار وقوله ولا كل لأن الكل اسم لجملة تركبت من جوهرين فصاعدا وكل جزء تركب منه لا يخلوا إما أن يكون موصوفا بصفات الكمال أو لا فإن كان الأول كان كل جزء منه حيا عالما سميعا بصيرا إلى غير ذلك فيلزم تعدد الآلهة وهو باطل وإن كان الثاني كان متصفا بأضدادها وهو نقص ومولانا منزه عن ذلك ولأن كل ما له أجزاء يسمى باعتبار تأليفه منها مركبا وباعتبار انحلاله إليها متبعضا متجزيا وكل ذلك مناف للوجوب ولا بعض لأنه اسم لما تركب الكل منه ومن غيره وقوله ذو اشتمال صفة لكل وبعض أي لا يشتمل مولانا على غيره لأنه لو كان كلا لاشتمل على الغير ولو كان بعضا لاشتمل عليه الغير وكل ذلك من الاحتياج المنافي للوجوب وتبين بهذا أنه تعالى لا يحويه مكان ولا زمان ولا جهة من الجهاد ولا يدانيه شئ من المكونات ولا يماثله شئ من المخلوقات إذ كل ذلك محال على واجب الوجود المنزه عن الافتقار ومماثلة الحوادث الإعراب ما نافية كما قدمنا وإن زائدة أو مؤكدة للنفي على ما قيل وجوهر خبر مقدم وربي مبتدأ مؤخر على الأظهر وجسم عطف على الجوهر وكذا كل وبعض وذو بمعنى صاحب قيل
(٢٢)