فوات الوفيات - ابن شاكر الكتبي - الصفحة ٢٥٨
قال: عجبت لمن يعلم أن الفرح لا يكون إلا بنقصان العقل ولا يجعل درجا هذه الأقداح، وأباح المحارم فأصبح دمه وهو مباح.
ومن شعره [١] :
لا أسأل الله تغييرا لما صنعت ... نامت وقد أسهرت عيني عيناها
فالليل أطول شيء حين أفقدها ... والليل أقصر شيء حين ألقاها وقال صاحب الأغاني [٢] : لما أتى نعي هشام إلى الوليد قال: والله لألتقين هذه النعمة بسكرة قبل الظهر، ثم قال:
طاب يومي ولذ شرب السلافه ... إذ أتانا نعي من بالرصافه
وأتانا الوليد [٣] ينعى هشاما ... وأتانا بخاتم للخلافه
فاصطبحنا من خمر عانة صرفا ... ولهونا بقينة [٤] عزافه ثم حلف لا يبرح من موضعه حتى يغنى في هذا الشعر، فغني له وشرب حتى سكر، ثم دخل فبويع له. وسمع صياحا فقال: ما هذا؟ فقيل له: هذا من دار هشام تبكيه بناته، فقال [٥] :
إني سمعت بليلي [٦] ... ورا المصلى رنه
إذا بنات هشام ... يندبن والدهنه
يندبن قرما جليلا [٧] ... قد كان يعضدهنه
[١] الديوان: ٢٠.
[٢] الأغاني ٧: ١٧.
[٣] الأغاني: البريد، وهو أصوب.
[٤] ص: بنتية.
[٥] الأغاني: ١٨ والديوان: ٧١.
[٦] الأغاني: بليل، الديوان: خليلي.
[٧] الديوان: شيخاً جليلاً.