فوات الوفيات - ابن شاكر الكتبي - الصفحة ٢٠٧
وردعت نفسك حين تمنعك اللقا ... وتقول هذا آخر العشاق وقال:
لي منزل معرفوه ... ينهل غيثاً [١] كالسحب
أقبل ذا العذر به ... وأكرم الجار الجنب وقال:
رأيت فتى يقول بشط مصر ... على درج بدت والبعض غارق
متى غطى لنا الدرج استقمنا ... فقلت نعم وتنصلح الدقائق وقال:
ومذ لزمت الحمام صرت فتى ... خلا يداري من لا يداريه
أعرف حر الأشيا وباردها ... وآخذ الماء من مجاريه قلت: لما كتب أبو الحسين الجزار إلى النصير الحمامي:
حسن التأتي مما يعين على ... رزق الفتى والحظوظ تختلف
والعبد مذ كان في جزارته ... يعرف من أين تؤكل الكتف كتبت إليه النصير البيتين المذكورين أولاً.
وقال النصير أيضاً [٢] :
رأيت شخصاً آكلاً كرشةً ... وهو أخو ذوقٍ وفيه فطن
وقال ما زلت محباً لها ... قلت من الإيمان حب الوطن وقال النصير يوماً للسراج الوراق: قد عملت قصيدة في الصاحب تاج الدين وأشتهي أنك تزهزه لها وتشكرها، وسيرها إلى الصاحب، فلما أنشدت
[١] البدر السافر: لها انهمال.
[٢] مر البيتان في ج؟ ١: ١٢٩.