فوات الوفيات - ابن شاكر الكتبي - الصفحة ٩٤
أي شيء هذا؟ فقلت مجيباً: ... ليل شك محاه صبح يقين وقال:
تعجبت من أمر القرافة إذ غدت ... على وحشة الموتى لها قلبنا يصبو
فألفيتها مأوى الأحبة كلهم ... ومستوطن الأحباب يصبو له القلب وقال:
شكا لي صديقي حب سوداء أغريت ... بمص لسانٍ لا تمل له وردا
فقلت له دعها تلازم مصه ... فماء لسان الثور يصلح للسودا وقال في مليح وسطه مشدود ببند [١] أحمر:
وبي قامة كالغصن حين تمايلت ... وكالرمح في طعنٍ تقد وفي قد
جرى من دمي بحر [٢] بسهم فراقه ... فخضب منه ما على الخصر من بند أحسن منه قول ابن قرناص المعروف بالدوباش:
من مجيري من شادن بهواه ... لي شغل عن حاجرٍ والعقيق
خصره تحت أحمرالبند يحكي ... خنصراً [٣] فيه خاتم من عقيق وقال شافع:
لقد فاز بالأموال قوم تحكموا ... وكان لهم مأمورها وأميرها
تقاسمهم أكياسها شر قسمةٍ ... ففينا غواشيها وفيهم صدورها وقال في سجادة خضراء:
عجبوا إذا رأوا بديع اخضرارٍ ... ضمن سجادةٍ بظل مديد
ثم قالوا: من أي ماء تروى؟ ... قلت: ماء الوجوه عند السجود
[١] البند: الشريط او الزنار.
[٢] ص: بحراً.
[٣] س: خنصر.