فوات الوفيات - ابن شاكر الكتبي - الصفحة ٢٤٥
وقال أيضاً:
في ليلة اكل المحاق هلالها ... حتى تبدى مثل وقف العاج
والصبح يتلو المشتري فكأنه ... عريان يمشي في الدجى بسراج ومنه في وصف روضة:
تضاحك الشمس أنوار الرياض بها ... كأنما نشرت فيها الدنانير
وتأخذ الريح من دخانها عبقاً ... كأن تربتها مسك وكافور ومنه [١] :
أطال الدهر في بغداد همي ... وقد يشقى المسافر أو يفوز
ظللت بها على كرهي مقيماً ... كعنينٍ تعانقه عجوز وقال:
كأن بكأسها ناراً تلظى ... ولولا الماء كان لها حريق
كان غمامةً بيضاء بيني ... وبين الراح تخرقها البروق وقال:
أهلاً بفطر قد أتاك هلاله ... الآن فاغد على المدام وبكر
وانظر إليه كزورقٍ من فضة ... قد أثقلته حمولة من عنبر وقال:
يا رب إن لم يكن في قربه طمع ... وليس لي فرج من طول جفوته
فابري [٢] السقام الذي في غنج مقلته ... واستر محاسن خديه بلحيته وما أحسن قول الأمير أسامة بن منقذ في هذا المعنى [٣] :
[١] ديوانه ٣: ٩٩.
[٢] يريد: فأبرئ.
[٣] ديوان أسامة: ٤٨.