فوات الوفيات - ابن شاكر الكتبي - الصفحة ٤١٨
سنة أربع وتسعين وستمائة.
وكان طبيب مارستان [١] الجبل رحمه الله؛ من شعره:
لا تجزعن فما طول الحياة سوى ... روحٍ تردد في سجنٍ من البدن
ولا يهولك أمر الموت تكرهه ... فإنما موتنا عود [٢] إلى الوطن وسمع قول مجير الدين ابن تميم في تفضيل الورد:
من فضل النرجس وهو الذي ... يرضى بحكم الورد إذ يغرس
أما ترى الورد غدا جالساً ... إذ قام في خدمته النرجس [٣] فأجاب من غير روية:
ليس جلوس الورد في مجلس ... قام به نرجسه يوكس
وإنما الورد غدا باسطاً ... خداً تمشي فوقه النرجس وقال في مشاعلي:
بأبي غزال جاء يحمل مشعلاً ... يكسو الدجى بملاء ثوبٍ أصفر
فكأنه غصن عليه باقة ... من نرجسٍ أو زهرة من نوفر وقال وقد أهدى نرجساً:
لما تحجبت عن عيني وأرقني ... بعدي ولم تحظ عيني منك بالنظر
أرسلت مشبهها من نرجسٍ عطرٍ ... كيما أراك بأحداقٍ من الزهر وقال:
لله حسن الياسمين يلوح فو ... ق الورد للجلساء والندمان
مثل الثنايا والخدود نواضراً ... أو كالفراش هوى على النيران
[١] ص: مرستان.
[٢] ص: عوداً.
[٣] سقط من المطبوعة.