سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٨٧
وَمُصْعَبِ بنِ سَلاَّمٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ وَهْبٍ، وَهُشَيْمِ بنِ بَشِيْرٍ، وَخَلَفِ بنِ خَلِيْفَةَ، وَأَمْثَالِهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ: مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَمُحَمَّدُ بنُ وَضَّاحٍ القُرْطُبِيُّ، وَالحُسَيْنُ بنُ فَهْمٍ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ المَرْوَزِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ الصُّوْفِيُّ الكَبِيْرُ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ السَّرَّاجُ، وَحَامِدُ بنُ شُعَيْبٍ البَلْخِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: هُوَ رَجُلٌ صَالِحٌ، صَاحِبُ سُكُوْنٍ وَدَعَةٍ.
وَقَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: صَدُوْقٌ.
وَقَالَ أَبُو شُعَيْبٍ الحَرَّانِيُّ: كَانَ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللهِ، سَمِعْتُ مِنْهُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ مَخْلَدٍ: حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بنُ مُحَمَّدٍ الأشْهَلِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ:
مَرَرْتُ بِمَقَابِرَ، فَسَمِعْتُ هَمْهَمَةً، فَإِذَا يَحْيَى بنُ أَيُّوْبَ فِي حُفرَةٍ مِنْ تِلْكَ الحُفَرِ، وَإِذَا هُوَ يَدعُو، وَيَبْكِي، وَيَقُوْلُ:
يَا قُرَّةَ عَيْنِ المُنْقَطِعِيْنَ، وَيَا قُرَّةَ عَيْنِ العَاصِيْنَ، أَنْتَ سَتَرْتَ عَلَيْهِم، وَلِمَ لاَ تَكُوْنُ قُرَّةَ عَيْنِ المُطِيْعِيْنَ، وَأَنْتَ مَنَنتَ عَلَيْهِم بِالطَّاعَةِ؟
قَالَ: وَيُعَاوِدُ البُكَاءَ، فَغَلَبَنِي البُكَاءُ، فَفَطِنَ بِي، فَقَالَ: تَعَالَ، لَعَلَّ اللهَ إِنَّمَا بَعَثَ بِكَ لِخَيْرٍ.
قَالَ الحُسَيْنُ بنُ فَهْمٍ: كَانَ يَحْيَى بنُ أَيُّوْبَ ثِقَةً، وَرِعاً، مُسلِماً، يَقُوْلُ بالسُّنَّةِ، وَيَعِيبُ مَنْ يَقُوْلُ بِقَوْلِ جَهْمٍ، أَوْ بِخِلاَفِ السُّنَّةِ.
قَالَ: وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الأَحَدِ، لاثْنَتَي عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَقَالَ مُوْسَى بنُ هَارُوْنَ: مَاتَ لَيْلَةَ الأَحَدِ، لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنْ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ وُلِدَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.