سير اعلام النبلاء - ط الرساله

سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٦

وحج في أواخر عمره، وكان دينا يقوم من الليل [١] .
وقد يسرت له صنعته رخاء وغنى، فأعتق من ماله خمس رقاب [٢] ، وتزوج من ابنة رجل موصلي الأصل هو علم الدين أبو بكر سنجر بن عبد الله عرف بغناه، وكان " خيرا عاقلا مديرا للمناشير بديوان الجيش..وخلف خمسة عشر ألفا " [٣] من الدنانير، وأحله علمه وغناه ومروءته مكانا جعلت خلقا من أهل دمشق يشيعونه يوم وفاته في آخر جمادى الأولى سنة ٦٩٧ هـ،، يؤمهم قاضي القضاة يومئذ عز الدين ابن جماعة الكناني [٤] .
وعرف محمد بابن الذهبي، نسبة إلى صنعة أبيه، وكان هو يقيد اسمه " ابن الذهبي " [٥] .
ويبدو أنه اتخذ صنعة أبيه مهنة له في أول أمره، لذلك عرف عند بعض معاصريه ب " الذهبي " مثل الصلاح الصفدي [٦] ، وتاج الدين السبكي [٧] ، والحسيني [٨] ، وعماد الدين ابن كثير [٩] ، وغيرهم.


[١] الذهبي: " تاريخ الإسلام " (وفيات ٦٩٧) نسخة أيا صوفيا ٣٠١٤، و " معجم الشيوخ "، م ١ ورقة ١٣، والصفدي: " الوافي "، م ٧ ورقة ٨٦.
[٢] كان من بينهم فك أسر امرأتين من أسر الفرنجة من عكا (انظر المصادر في الهامش السابق) .
[٣] الذهبي: " معجم الشيوخ "، م ١ ورقة ٥٥ وتوفي سنة ٦٨٦.
[٤] الذهبي: " معجم الشيوخ "، م ١ الورقة ١٣.
[٥] ونسبة ب " ابن الذهبي " مقيدة بخطه في معظم الكتب والطباق التي بخطه مثل طبقة سماع كتاب أهل المئة فصاعدا (ص ١١١ بتحقيقنا) ، وطرر المجلدات التي وصلت بخطه من " تاريخ الإسلام " (نسخة أيا صوفيا) وطبقة سماع لكتاب " الكاشف " له (نسخة التيمورية رقم ١٩٣٦) وجاء في أول " معجم شيوخه ": " أما بعد، فهذا معجم العبد المسكين محمد بن أحمد..ابن الذهبي ".
(٦) " الوافي "، ٢ / ١٦٣ و " نكت الهميان "، ص ٢٤١.
(٧) " طبقات الشافعية الكبرى " ٩ / ١٠٠.
(٨) " ذيل تذكرة الحفاظ "، ص ٣٤.
(٩) " البداية والنهاية "، ١٤ / ٢٢٥.