تهذيب الكمال في اسماء الرجال - المزي، جمال الدين - الصفحة ٤٢١
عَن المفضل بْن المهلب أن ملك اليمن حضرته الوفاة، فقالوا: يَا ربنا مالك العباد والبلاد فقال: أيها الناس لا تجهلوا فإنكم فِي مملكة من لا يبالي أصغيرا أخذ منكم أم كبيرا.
وَقَال علي بْن مُحَمَّد المدائني [١] ، عَن المفضل بْن مُحَمَّد: عزل الحجاج يزيد، يعني ابْن المهلب - وكتب إِلَى المفضل بولايته على خراسان سنة خمس وثمانين، فوليها سبعة [٢] أشهر، فغزا باذغيس، ففتحها، وأصاب مغنما، فقسمه بين الناس، فأصاب كل رجل منهم ثمان مئة درهم، ثم غزا أجرون وسومان [٣] فظفر وغنم وقسم ما أصاب بين الناس، ولم يكن للمفضل بيت مال، وكان يعطي الناس كلما جاءه شيء، وإن غنم شيئا قسمه بينهم، فقال كعب الأشقري [٤] يمدح المفضل:
ترى ذا الغنى والفقر من كل معشر • عصائب شتى ينتوون المفضلا
فمن سائر يرجو فواضل سيبه • وآخر يقضي حاجة قد ترحلا
إذا ماانتوينا غير أرضك لم نجد • بها منتوى خيرا ولا متعللا
إذا ما عددنا الأكرمين ذوي النهى • وما قدموا من صالح كنت أولا
ويوم بذغياس [٥] تناولت مثلها • فكانت لنا بين الفريقين فيصلا
[١] تاريخ الطبري: ٦ / ٣٩٧ - ٣٩٨.
[٢] في تاريخ الطبري: تسعة" خطأ من الناشر.
[٣] في تاريخ الطبري: أخرون - بالخاء المعجمة، وشومان (بالشين المعجمة - وأظنه تصحيفا في كلتيهما فقد جود المزي تقييدهما في نسخته التي بخطه، ولم أعثر عليهما في كتب البلدان.
[٤] جاء في حاشية نسخة المؤلف التي بخطه تعليق له نصه: هو كعب بن معدان الاشقري الشاعر".
[٥] تحرفت في المطبوع من تاريخ الطبري إلى" ابن عباس" وهو تحريف قبيح.