تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٦
قضاء حلب وأعمالها مدة ثم تولى القضاء بالموصل وأعمالها أنشدنا لنفسه ونقلته من خطه في مدح دمشق وأهلها: سقى ربعك العارض المغدق * وصوب الحياء أيها الجوسق [١] ولا زال فيك عليل النسيم * بعرف خزامى الحمى تعبق ولا برحتك شموس الجنوب * من كل زاوية تشرق سكناك حينا وغض الشباب * بماء الصبا نضر مورق وظلك فزنا به والهجير * يكاد لو أنه تحرق ونحن جميعا لدى بركة * يروق لنا ماؤها الرقرق [٢] مكان أنابيبها باللجين * من كل ناحية تدفق وفوارة نارها في السماء * فهي على مثله تغلق [٣] ترد على السحب ما كان جاد * على الأرض صيبها المغدق مدحتك لا أنني أستطيع * بشكرك بين الورى أنطق * * وها أنا معترف بالقصور * مع أنني شاعر مفلق فيا أهل جلق حياكم * وجادكم العارض المبرق فلولا لطافتكم لم تكن * تطيب وتعذب لي جلق إذا ما الغريب ثوى [٤] بينكم * فكل له راحم مشفق وإن قال أعداؤكم عيبكم * ملال الصديق فما صدقوا يرى أي وقت دعيتم إلى * لقاء العدو فلم تعنقوا [٥] كأنكم لسوى المكرمات * والضرب بالسيف لم تخلقوا إذا كنت عاشقكم لا ألام * فيكم فمثلكم يعشق نعمت بقربكم برهة * وجفن النوى راقد مطبق
[١] الجوسق: القصر
[٢] بالاصل: " الريق " وفي المختصر: " البريق " والمثبت عن " ز "
[٣] بالصل: " بله تعلق " وفي المختصر: " نيله تقلق " والمثبت عن " ز "
[٤] بالاصل: " ترى " وفي " ز ": " ثرى " والمثبت عن المختصر
[٥] بعده في " ز ": وأي مكان حللتم به فلم يمسي من نشركم يعيق