تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٦
وذكرتما عصر الشباب الذي مضى * وجدة وصل حبله قد تصرما [١] وإني إذا حلت ببيش [٢] مقيمة * وحل بوج جالسا أو تتهما يمانية شطت وأصبح نفعها * رجاء وظنا بالمغيب مرجما
أحب دنو الدار منها وقد نأى [٣] * بها صدع شعب الدار إلا تتمما [٤] بكاها وما يدري سوى الظن ما بكى * أحيا يبكي أو ترابا وأعظما فدعها وأخلف للخليفة مدحة * تزل عنك بؤسى أو تفيدك مغنما فإن بكفيه مفاتيح رحمة * وغيث حيا يحيا به الناس مرهما [٥] إمام أتاه الملك عفوا ولم يثب * على ملكه مالا حراما ولا دما تخيره رب العباد لخلقه * وليا وكان الله بالناس أعلما فلما ارتضاه [٦] الله لم يدع سلما * لبيعته إلا أجاب وسلما ينال الغنى والعز من نال وده * وترهب موتا عاجلا من تسنما [٧] * فقال الوليد أحسنت والله وأحسن الأحسن [٨] الأحوص علي بالأحوص ثم قال يا عبيد هيه فغنى بشعر [٩] عدي بن الرقاع العاملي يمدح الوليد [١٠] * طار الكرى وألم الهم فاكتنعا * وحيل بيني وبين النوم فامتنعا كأن الشباب قناعا أستكن به * وأستظل زمانا ثمت انقشعا واستبدل الرأس شيبا بعد داجية * فينانة ما ترى في صدغها نزعا فإن تكن ميعة من باطل ذهبت * وأعقب الشيب [١١] بعد الصبورة الورعا لقد أبيت أراعي الخود رائبة [١٢] * على الوسادة [١٣] مسرورا بها ولعا براقة الثغر تشفي القلب لذتها * إذا مقبلها في خدرها [١٤] لمعا
[١] الاصل وم وفي الاغاني: تجذ ما
[٢] الكلمة غير مقروءة بالاصل والمثبت عن الاغاني وبيش أحد مخاليف اليمن
(معجم البلدان)
[٣] في الاغاني: أبي
[٤] الاغاني: تثلما
[٥] مرهما أرهمت السماء: أتت بالرهام أي بالمطر الضعيف الدائم
[٦] الاغاني: قضاه
[٧] الاغاني: تشأما
[٨] اللفظة ليست في م والاغاني
[٩] الزيادة عن م والاغاني
[١٠] الابيات في ديوانه ط بيروت ص ٨١ والاغاني ١ / ٢٩٩
[١١] الديوان والاغاني: الله
[١٢] المصادر: راقدة
[١٣] المصادر: الوسائد
[١٤] المصادر: في ريقها كرعا