تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٧
كان يتمثل من شعر عبد الله بن رواحة قالت وربما قال * ويأتيك بالاخبار من لم تزود [١] أخبرنا أبو القاسم ايضا أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا رضوان بن أحمد نا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق [٢] حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال سار عبد الله بن رواحة وكان زيد بن ارقم يتيما في حجره فحمله على حقبية [٣] رحله وخرج به غازيا إلى مؤتة فسمعه زيد وهو يتمثل أبياته التي قال * إذا اذيتني [٤] وحملت رحلي * مسيرة اربع بعد الحساء فشأنك فانعمي [٥] وخلاك ذم * ولا ارجع إلى اهلي ورائي وجاء المؤمنون [٦] وغادروني * بارض الشام مشتهر [٧] الثواء وردك كل ذي نسب قريب * إلى الرحمن وانقطع الإخاء [٨] هنالك لا أبالي طلع نخل * ولا بعل [٩] اسافلها رواء * فلما سمعه زيد بكى فخفقه بالدرة وقال ما عليك يا لكع ان يرزقني الله الشهادة وترجع بين شعبي الرحل ولزيد بن ارقم يقول عبد الله بن رواحة * يا زيد زيد اليعملات الذبل * تطاول الليل هديت فانزل
[١] سير أعلام النبلاء ١ /] ٣٩ وانظر تخريجه فيه
[٢] الخبر والشعر في سيرة ابن هشام ٤ / ١٨ / ١٩ وبسنده عن ابن إسحاق ورد في أسد الغابة ٣ / ١٣١ وحلية الأولياء ١ / ١١٩
[٣] يسمى ما يحمل من القماش على الفرس خلف الراكب حقيقة مجازا والحقيبة بالأصل: العجيزة (المصباح المنبر)
[٤] كذا بالأصل وم وفي السيرة: " أديتني " وفي الحلية وأسد الغابة: أدنيتني
[٥] كذا بالأصل وم وبقية المصادر وفي السيرة: فشأنك أنعم
[٦] عن م وأسد الغابة وفي السيرة والحلية: المسلمون
[٧] - () كذا بالأصل وم وفي أسد الغابة: " مشهور " وفي الحلية والسيرة: مشتهى
[٨] في البيت إقواء وفي المصادر: " منقطع الإخاء " وعلى هذه الرواية يرتفع الإقواء
[٩] كذا بالأصل وم وفي المصادر: طلع بعل ولا تحل
(والبعل: الذي يشرب بعروقه من الأرض والطلع من النخل ما يبدو من ثمرته في أول ظهورها
وروااء بكسر الهمزة: صفة لنخل