تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٣
الضاربون جنود الشرك ضاحية * ببطن مكة والأرواح تبتدر حتى دفعنا وقتلاهم كأنهم * نخل بطاهر البطحاء منقعر نحن يوم حنين كان مشهدنا * للدين عزا عند الله مدخر إذ نركب الموت عصا [١] من بطانيه * والخيل ينجاب عنها ثابت كدر تحت اللواء الضحاك يقدمنا * كما مشى الليث في غاباته [٢] الخدر في مأزق من مجر الحرب كلكلها * تكاد تأفل منه الشمس والقمر فقد صبرنا بأوطاس أسنتنا * بالحق ننصر من شئنا وننتصر حتى تصبر أقوام لحربهم * لولا الملائك [٣] ولولا نحن ما صبروا فما يرى معشر قلوا ولا كثروا * إلا قد أصبح منا فيهم أثر * وقال العباس في يوم حنين أيضا [٤] * يا أيها الرجل الذي يهوي به * وجناء مجمرة المناسم عرمس أنى مررت على الرسول فقل له * حقا عليك إذا اطمأن المجلس يا خير من ركب المطي ومن مشى * فوق التراب إذا تعد الأنفس إنا وفينا بالذي عاهدتنا * والخيل تطرد بالكمأة وتضرس إذ سال من أفناء بهثة كلها * جمع تظل له المخارم توجس [٥] حتى صبحنا أهل مكة فيلقا * شهباء يقدمها الهمام الأشوس من كل أغلب من سليم فوقه * بيضاء محكمة الدخال وقونس (٦)
يوم (٧) القناة إذا تخالس سادرا * وتخاله إذا ما يعبس * * يغشى الكتيبة معلما وبكفه * عضب يقد به ولدن مدعس نمضي ويحفظنا الإله بحفظه * والله ليس بضائع من يحرس
[١] ابن هشام: مخضرا بطائنه
ساطع كدر
[٢] في م: غاياته
[٣] ابن هشام: حتى تأوب أقوام
لولا المليك
[٤] الأبيات في سيرة ابن هشام ٤ / ١١٠ - ١١١
[٥] في ابن هشام: " ترجس "
(٦) بالأصل وم: " الدحا أو قومس " والمثبت عن ابن هشام والقونس: أعلى بيضة الحديد (٧) في م: " نروي " وفي ابن هشام: " نروي "