تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٨
وجدناه نبيا مثل موسى * وكل فتى يخايره [١] مخير وبئس الأمر أمر بني قسي * بوج [٢] إذا تقسمت الأمور أضاعوا أمرهم ولكل قوم * أمير والدوائر قد تدور فجئنا [٣] كأسد الغاب نهوي * جنود الله ضاحية تسير نؤم الجمع جمع بني قسي * على حنق نكاد له نطير ولو مكثوا ببلدتهم لسرنا [٤] * إليهم بالجنود ولم يغوروا وكنا أسدلية ثم حتى * أبحناها وأسلمت النصور [٥] ويوم كان قبل لدى حنين * فأقلع والدماء به تمور من الأيام لم يوجد كيوم * ولم يسمع به قوم ذكور قتلنا في الغبار بني حطيط * على راياتها والخيل زور ولم يكن ذو الخمار رئيس [٦] قوم * له عقل يعاتب أو يكثر أقام بهم على سنن المنايا * وقد قامت [٧] بمبصرها الأمور فأفلت من نجا منهم جريضا * وقتل منهم بشر كثير ولا يغني الأمور أخو التواني * ولا القلق الضريرة والحصور [٨] فحان لهم وحان وملكوه * أمورهم وقتلت الصقور بنو عوف تهيج بهم جياد * أهين لها الفصافص [٩] والشعير فلولا قارب وبنو أبيه * لقسمت المزارع والقصور ولو أن الرياسة عمموها * على يمن أشار به المشير
[١] يخايره: يقول له: أنا خير منك
[٢] وج: اسم واد بالطائف قبل حنين لبني ثقيف
[٣] في م وابن هشام: فجئناهم
[٤] صدره في السيرة: وأقسم لو هم مكثوا لسرنا
[٥] لبة: بكسر اللام اسم موضع قريب من الطائف
(انظر معجم البلدان)
والنصور: من هوازن وهم رهط مالك بن عوف النصري (انظر الروض الأنف للسهيلي)
[٦] غير مقروءة بالأصل والمثبت عن م وابن هشام
[٧] في ابن هشام: باتت
وقوله: سنن المنايا: طريقها
[٨] في ابن هشام: ولا الغلق الصريرة الحصور
[٩] الفصافص جمع فصفصة وهي البقلة التي تأكلها الدواب