تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٢
ولنا على بئري [١] حنين موكب * دفع النفاق وهضبة ما تقلع نصر النبي بنا وكنا معشرا * في كل نائبة تضر وتنفع درنا [٢] غداة هوازن عنا القنا * والخيل يعفرها عجاج يسطع إذ خاف جمعهم النبي وأسندوا * جمعا يكاد الشمس منه تخشع يدعى [٣] بنو جشم ويدعا وسطه * أبناء [٤] نصر والأسنة شرع حتى إذا قال النبي محمد * لبني سليم قد وفيتم فارفعوا جئنا ولولا نحن أجحف بأسهم * بالمؤمنين واحرزوا ما جمعوا * وقال عباس بن مرداس أيضا في يوم حنين [٥] * ما بال عينك فيها عائر سهر * مثل الحماصة أغضى فوقها الشعر [٦] عين تأوبها من شجوها أرق * فالماء يغمرها طورا وينحدر كأنه نظم در عند ناظمة * تقطع السلك منه فهو يبتدر أبعد منزل من ترجو مودته * ومن جفا دونه الصفوان [٧] والحفر دع ما تقادم من عهد الشباب فقد * ولا وزاد عليه الشيب والزعر واذكر بلاء سليم في مواطنها * ومن سليم لأهل الفخر مفتخر قوم هم نصروا الرحمن واتبعوا * دين الرسول وأمر الناس مشتجر لا يغرسون فسيل النخل وسطهم * ولا تخاور في مشتاهم البقر إلا سوابح كالعقبان مقربة * في حرة حولها الأعطان والعكر [٨] يدعا خفاف وعوف في منازلها * وحي ذكوان لا ميل ولا ضجر (٩)
[١] بالأصل وم: " وليها على يهدي " والمثبت عن ابن هشام
[٢] في ابن هشام: ذدنا غداتئذ هوازن بالقنا
[٣] بالأصل وم: " فدعا " والمثبت عن المطبوعة وفي ابن هشام: تدعى
[٤] في ابن هشام: أفناء
[٥] الأبيات في سيرة ابن هشام ٤ / ١٠٨ - ١٠٩
[٦] في ابن هشام: " الحماطة " وفي م: " أعفا " وبالأصل " انما " والمثبت ابن هشام وفيها أيضا: الشفر بدل الشعر
[٧] في ابن هشام: الصمان فالحفر وهما موضعان
[٨] ابن هشام: في داره حولها الأخطار والعكر
(٩) خفاف وعوف وذكوان قبائل