تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٥
وأما الخامسة فإن ابن أبي دؤاد [١] كان يعطيه الجزيل من ماله ويقسم له على أهل عمله فعتب عليه فقال فيه [٢] أبا عبد الإله أصخ لقولي * وبعض القول يصحبه السداد * * يرى تصمن تعود بها الليالي * إلى الدنيا كما رجعت إياد قبائل جذ أصلهم فبادوا * وأودى ذكرهم زمنا فعادوا وكانوا غرزوا في الرمل بيضا * فأمسكه كما غرز الجراد فلما أن سقوا درجوا ودبوا * وزادوا حين جادهم العهاد [٣] هم بيض الرماد يشق منهم * وبعض البيض يشبه الرماد غدا تأتيك أخوتهم جديش * وجرهم قصرا وتعود عاد فتعجز عنهم الأمصار ضيفا * وتمتلئ المنازل والبلاد * * فلم أر مثلهم بادوا فعادوا * ولم أر مثلهم قلوا فعادوا [٤] توغل فيهم سفك وخوز * وأوباش فهم لهم مداد وأنباط السواد قد استحالوا * بها عربا فقد خرب السواد فلو شاء الإمام أقام سوقا * فباعهم كما بيع السماد * وقال فيه وقد تزوج في بني عجل [٥] * أيا للناس من خبر طريف * تفرد [٦] ذكره في الخافقين أعجل أنكحوا ابن أبي دواد [٧] * ولم يتأملوا فيه اثنتين أرادوا نقض عاجلة فباعوا * رخيصا عاجلا نقدا بدين بضاعة خاسر بارت عليه * فباعك بالنواة التمرتين ولو غلطوا بواحدة لقلنا * يكون الوهم بين الغافلين (٨)
[١] الاصل وم: داود
[٢] ديوانه ص ١٦٦ - ١٦٧ وبغية الطلب ٧ / ٣٥١٢
[٣] العهاد: المفرد عهد وعهدة: أول مطر الربيع
[٤] عن الديوان وبالاصل " فلوا "
[٥] الابيات في ديوانه ص ٢٩٧ وبغية الطلب ٧ / ٣٥١٣
[٦] الديوان: يغرد
[٧] الاصل: داود والمثبت عن الديوان
(٨) الديوان: العاقلين