تاريخ بغداد وذيوله - ط العلميه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٤٩
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِهَذَا الْعَبْدِ الصَّالِحِ الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَوَاتِ، وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلائِكَةِ لَمْ يَهْبِطُوا إِلَى الأَرْضِ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ أُفْرِجَ عَنْهُ» [١]
- يَعْنِي سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ- وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ الدُّورِيِّ.
حُدِّثْتُ عَنْ يوسف بن عُمَر القواس قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ، حدّثنا إبراهيم بن عبد الرّزّاق، حدثنا إسماعيل بن أبي مسعود- أبو إسحاق، كتبنا عنه في منزل عمرو الناقد- أَخْبَرَنَا علي بن مُحَمَّد بن الحسن المالكي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن مُحَمَّد الأبهري، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْد اللَّهِ بْن سُلَيْمَان بْنِ الأشعث، حدّثنا أحمد بن محمّد بن السّكن، حدثنا إسماعيل بن أبي مسعود بغدادي ثقة.
٣٢٨٨- إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان، أبو إسحاق العنزي، المعروف بأبي العتاهية الشاعر [٢] :
أصله من عين التمر، ومنشؤه الكوفة، ثم سكن بغداد. وأبو العتاهية لَقَبٌ لُقِّبَ به لاضطراب كان فيه. وقيل بل كان يحب المجون والخلاعة فكني لعتوه أبا العتاهية، وهو أحد من سار قوله، وانتشر شعره، وشاع ذكره، ويقال إن أحدا لم يجتمع له ديوانه بكماله لعظمه، وكان يقول في الغزل والمديح والهجاء قديما، ثم تنسك وعدل عن ذلك إلى الشعر في الزهد وطريقة الوعظ، فأحسن القول فيه، وجود وأربى على كل من ذهب ذلك المذهب. وأكثر شعره حكم وأمثال، وكان سهل القول، قريب المأخذ، بعيدا من التكلف، متقدما في الطبع.
حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا عبيد الله ابن عبد الرّحمن السّكّري، حدثنا عبد الله بن أبي سعد الوراق، حدثني علي بن الحسن بن عبيد الشيباني، حدثني هارون بن سعدان. قال: كنت جالسا مع أبي نواس
[١] ٣٢٨٧- انظر الحديث في: مسند أحمد ٣/٣٢٧. والمعجم الكبير للطبراني ٦/١٣. وطبقات ابن سعد ٣/٢/٩.
[٢] ٣٢٨٨- انظر: وفيات الأعيان ١/٧١. ومعاهد التنصيص ٢/٢٨٥. ولسان الميزان ١/٤٢٦. والشعر والشعراء ٣٠٩. والأغاني ٤/١. والأعلام ١/٣٢١. والمنتظم، لابن الجوزي ١٠/٢٣٦- ٢٤٣.