تاريخ بغداد وذيوله - ط العلميه - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٩٥
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُكُمْ فِي الْمِائَتَيْنِ كُلُّ خَفِيفِ الْحَاذِ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْخَفِيفُ الْحَاذِ؟ قَالَ: «الَّذِي لا أَهْلَ لَهُ وَلا وَلَدَ» [١]
. قال موسى: قال أبي: قال العباس: فتكلم الناس في هذا الحديث، فَرَأَيْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي المنام. فقلت: يا رسول الله حدثنا رواد بن الجراح، حدّثنا سفيان، حدّثنا منصور، حدثنا ربعي عن حذيفة عنك أنك قلت: «خيركم في المائتين كل خفيف الحاذ» ؟
فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صدق رواد بن الجراح، وصدق سفيان، وصدق منصور، وصدق ربعي، وصدق حذيفة، أنا قلت: «خيركم في المائتين كل خفيف الحاذ» [٢]
. ٣٢٥٥- إبراهيم بن نَجِيح بن إبراهيم بن محمد بن الحسين، أبو القاسم الفقيه، مولى بني زهرة [٣] :
من أهل الكوفة، نزل بَغْدَاد وحدث بِهَا عَنْ أَبِيهِ، وعن مُحَمَّد بن إسحاق البكائي.
رَوَى عَنْهُ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَن الجراحي، ومحمد بن المظفر.
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو تَمَّامٍ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْن الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الله ابن محمّد بن عبد الله الحذاء. قالا: حدّثنا محمّد بن المظفّر الحافظ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَجِيحِ بْنِ إبراهيم، حدّثنا أبي، حدّثنا معمّر بن بكّار السّعدي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ: ارْتَدَّتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهَا أُمُّ مَرْوَانَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهَا الإِسْلامُ، فَإِنْ أَسْلَمَتْ وَإِلا قُتِلَتْ.
كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْن الْمُعَدَّل- من الكوفة- يذكر أن مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن حَمَّاد بْن سُفْيَان الحافظ حدثهم. قال: سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة فيها مات أبو القاسم إبراهيم بن نجيح بن إبراهيم الزهري مولاهم الفقيه ببغداد، وجيء به إلى الكوفة فدفن فيها، وكان فقيه الكوفة لا يتقدم عليه، وكان من أحفظ الناس للسنن، وصنف كتاب «السنن» وإنما عامته من حفظه، وكان صاحب قرآن وخير، وفضل وصدق.
[١] ٣٢٥٤- انظر الحديث في: العلل المتناهية ٢/١٤٦. والكامل لابن عدي ٣/١٠٣٧. والأسرار المرفوعة ٤٨٣. وتخريج الإحياء ٢/٢٤. وتاريخ ابن عساكر ٥/٣٣٤.
[٢] انظر التخريج السابق.
[٣] ٣٢٥٥- انظر: المنتظم، لابن الجوزي ١٣/٢٥٠.