تاريخ بغداد وذيوله - ط العلميه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٥١
ابن عبد الصمد [١] التاجر وأبا بكر الشيروي، كتبت عنه بمرو وبلخ، وسألت عن مولده فقال: في رجب سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة بنيسابور، وتوفي بطوس في ليلة الثلاثاء سادس عشري رجب سنة ست وأربعين وخمسمائة وحمل إلى نيسابور ودفن بداره.
٣٠- عبد الملك بن عبد السميع بن علي بن عبد السميع الهاشمي:
قرأت بخط أبي بكر المبارك بن كامل بن أبي الفوارس بن العموره [٢] بن جرير القيرواني مؤذني أخبركم [٣] عبد الملك بن عبد السميع بن علي بن عبد السميع الهاشمي الشافعي قال: حدثني الشيخ أبو بكر المعروف بابن البنا الشافعي قال: حكى عن الشيخ الزاهد أبي الحسين بن سمعون قال: حدثني [٤] يونس بن الشبلي قال:
حدثني أبي الشبلي قال: سمعت أبا القاسم الجنيد قال: ما استنفعت بشيء منفعتي بأبيات سمعتها، قلت له: يا أستاذ! وما هذه الأبيات؟ قال: مررت بدرب القراطيس فسمعت جارية تغني من دار فنصت لها، فسمعتها تقول:
إذا قلت:
أهدى [٥] الهجر لي حلل البلى ... تقولين: لولا الهجر لم يطب الحب
وإن قلت: هذا القلب أحرقه الهوى ... تقولي: بنيران الهوى شرف القلب
وإن قلت: ما أذنبت؟ قلت مجيبة: ... حياتك ذهب [٦] لا يقاس به ذنب
فصعقت وصحت، فبينما أنا كذلك إذا بصاحب الدار قد خرج فقال: ما هذا يا سيدي؟ فقلت له: مما سمعت، فقال: أشهد أنها هبة مني لك [٧] ، فقلت: قد قبلتها
[١] في (ج) : «عبد الصمد الواحد التاجر» .
[٢] في (ج) : «المعمورة»
[٣] هكذا في الأصل.
[٤] «الشيخ أبو بكر المعروف بابن البنا ... » « ... بن سمعون قال حدثني» مكررة في كل النسخ.
[٥] في كل النسخ: «أهدى»
[٦] في الأصل، (ب) : «حبابك ذنبا» .
[٧] في (ج) : «منى إليك» .