شذرات الذهب في أخبار من ذهب - ابن العماد الحنبلي - الصفحة ١٢٧
وفيها توفي أحمد بن بقيّ بن مخلد، أبو عمر الأندلسي [١] قاضي الجماعة [في أيام] [٢] الناصر لدين الله. ولي عشرة أعوام، وروى الكتب عن أبيه.
وفيها أبو الحسن جحظة البرمكي النديم، وهو أحمد بن جعفر بن موسى بن يحيى بن خالد بن برمك [٣] الأديب الأخباري، صاحب الغناء والألحان والنوادر.
قال ابن خلّكان [٤] : كان فاضلا، صاحب فنون وأخبار، ونجوم ونوادر.
وكان من ظرفاء عصره، وهو من ذرية البرامكة، وله الأشعار الرائقة، فمن شعره:
أنا ابن أناس نوّل [٥] الناس جودهم ... فأضحوا حديثا للنّوال المشهّر
فلم يخل من إحسانهم لفظ مخبر ... ولم يخل من تقريضهم [٦] بطن دفتر
وله أيضا:
فقلت لها بخلت عليّ يقظى ... فجودي في المنام لمستهام
فقالت لي وصرت تنام أيضا ... وتطمع أن أزورك في المنام
وله أيضا:
أصبحت بين معاشر هجروا النّدى ... وتقبّلوا [٧] الأخلاق من أسلافهم
قوم أحاول نيلهم فكأنّما ... حاولت نتف الشعر من آنافهم
[١] «العبر» (٢/ ٢٠٦- ٢٠٧) وانظر «سير أعلام النبلاء» (١٥/ ٨٣- ٨٤ و ٢٤١) .
[٢] زيادة من «العبر» .
[٣] «العبر» (٢/ ٢٠٧) وانظر «سير أعلام النبلاء» (١٥/ ٢٢١- ٢٢٢) .
[٤] في «وفيات الأعيان» (١/ ١٣٣) .
[٥] في «ذيل الأمالي» للقالي ص (٩٩) و «وفيات الأعيان» و «سير أعلام النبلاء» «موّل» .
[٦] في الأصل والمطبوع: «تقريضهم» في المصادر الأخرى: «تقريظهم» وكلاهما صواب، وهو المدح.
[٧] في «وفيات الأعيان» : «وتقيلوا» .