تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٤٠
قالت: وكيف تكون القوم وَازِنًا وَأَنْتَ لا تُعْرَفُ إِلا بِعَزَّةَ! قَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ قُلْتُ ذَاكَ لَقَدْ رَفَعَ اللَّهُ بها قدري، وزين بها شعري، وإنها لكلما قُلْتُ:
وَمَا رَوْضَةٌ بِالْحُزْنِ طَاهِرَةُ الثَّرَى ... يَمُجُّ النَّدَى جَثْجَاثُهَا وَعَرَارُهَا
بِأَطْيَبَ مِنْ أَرْدَانِ عَزَّةَ مَوْهِنًا ... وَقَدْ أُوقِدَتْ بِالْمَنْدِلِ الرَّطِبِ نَارُهَا
مِنَ الْخَفِرَاتِ الْبِيضِ لَمْ تَلْقَ شِقْوَةً ... وَبِالْحَسَبِ الْمَكْنُونِ صافٍ نَجَارُهَا
فَإِنْ بَرَزَتْ كَانَتْ لِعَيْنِكَ قُرَّةً ... وإن غِبْتَ عَنْهَا لَمْ يَعْمَمْكَ عَارُهَا
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِنِّي لأَعْرِفُ صَلاحَ بَنِي هَاشِمٍ وَفَسَادَهُمْ بِحُبِّ كثير؛ لِأَنَّهُ كَانَ خَشَبِيًّا يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ.
قَالَ جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ: مَاتَ كُثَيِّرٌ وَعِكْرِمَةُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، فَاحْتَفَلَتْ قريشٌ فِي جَنَازَةِ كُثَيِّرٍ، وَلَمْ يُوجَدْ لِعِكْرِمَةَ مَنْ يَحْمِلُهُ. قَالَ الْغَلابِيُّ: مَاتَا فِي سَنَةِ خمسٍ وَمِائَةٍ. وَقَالَ جَمَاعَةٌ: سَنَةَ سبعٍ ومائة.
٢١٨- كردوس الثعلبي١ -د ن- الكوفي القاص.
رَوَى عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَأَبِي مُوسَى، وَعَائِشَةَ.
وعنه: عبد الملك بن عمير، وابن عون، ومنصور بن المعتمر، وآخرون.
"حرف اللام":
٢١٩- لِمَازَةُ بْنُ زَبَّارٍ٢ أَبو لَبِيدٍ الْجَهْضَمِيَّ الْبَصْرِيَّ.
روى عَنْ عُمَرَ، وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ.
وَعَنْهُ: الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ، وَيَعْلَى بْنُ حُكَيْمٍ، وَجَمَاعَةٌ.
حَضَرَ وَقْعَةَ الْجَمَلِ مَعَ عَائِشَةَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: صَالِحُ الحديث.
١ التاريخ الكبير "٧/ ٢٤٢-٢٤٣"، الجرح والتعديل "٧/ ١٥٧"، تهذيب الكمال "٣/ ١١٤٦"، تهذيب التهذيب "٨/ ٤٣١-٤٣٢".
٢ التاريخ الكبير "٧/ ٢٥١"، الكنى والأسماء "٢/ ٩٢"، الجرح والتعديل "٧/ ١٨٢"، تهذيب التهذيب "٨/ ٤٥٧-٤٥٨"، ميزان الاعتدال "٣/ ٤١٩".