تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٦٤
أَبُو مُحَمَّدٍ، وَقِيلَ: أَبُو الْقَاسِمِ صَاحِبُ التَّفْسِيرِ، وَلَهُ أَخَوَانِ: مُحَمَّدٌ، وَمُسْلِمٌ، كَانَ يَكُونُ بِسَمَرْقَنْدَ وببلخ.
حدّث عن: ابن عباس، وابن عمر، وأبي سعيد الْخُدْرِيِّ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالأَسْوَدِ، وَعَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: جُوَيْبِرُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، وَأَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ سَعِيدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَعُمَرُ بْنُ الرَّمَّاحِ، وَنَهْشَلُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُقَاتِلٌ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، وَأَبُو رَوْقٍ عَطِيَّةُ، وَأَبُو جَنَابِ يَحْيَى بْنُ أَبِي حِيَّةَ الْكَلْبِيُّ، وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَضَعَّفَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَغَيْرُهُ، وَاحْتَجَّ بِهِ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَكَانَ مُدَلِّسًا، وَوَرَدَ أَنَّهُ كَانَ فَقِيهَ مكتبٍ فِيهِ ثَلاثَةُ آلافِ صبيٍّ، وَكَانَ يَرْكَبُ حِمَارًا وَيَدُورُ عَلَيْهِمْ. وَلَهُ يدٌ طُولَى فِي التَّفْسِيرِ وَالْقَصَصِ.
قَالَ الثَّوْرِيُّ: كَانَ الضَّحَّاكُ يُعَلِّمُ وَلا يَأْخُذُ أَجْرًا. وَرَوَى شُعْبَةُ، عَنْ مُشَاشٍ قَالَ: سَأَلْتُ الضَّحَّاكَ: هَلْ لَقِيتَ ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: لا. وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: لَمْ يَلْقَ الضَّحَّاكُ ابْنَ عَبَّاسٍ، إِنَّمَا لَقِيَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ بِالرَّيِّ فَأَخَذ عَنْهُ التَّفْسِيرَ. قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: كَانَ شُعْبَةُ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ الضَّحَّاكُ لَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ قَطُّ، ثُمَّ قَالَ يَحْيَى: وَالضَّحَّاكُ عِنْدَنَا ضَعِيفٌ. وَرَوَى أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: جَاوَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ سَبْعَ سِنِينَ. وَقَالَ قَبِيصَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ: كَانَ الضَّحَّاكُ إِذَا أَمْسَى بَكَى، فَيُقَالُ لَهُ! فَيَقُولُ: لا أَدْرِي مَا صَعَدَ الْيَوْمَ مِنْ عَمَلِي.
وَرَوَى الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي الضَّحَّاكِ قَالَ: أَدْرَكْتُهُمْ وَمَا يَتَعَلَّمُونَ إِلا الْوَرَعَ١.
وَقَالَ قُرَّةُ: كَانَ هِجِّيرُ٢ الضَّحَّاكِ إِذَا سَكَتَ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ وَرَوَى مَيْمُونٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: حقٌ عَلَى كُلِّ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ، أَنْ يَكُونَ فَقِيهًا، وَتَلا قَوْلَهُ تَعَالَى: {كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ} [آل عمران: ٧٩] . وَرَوَى زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ بَشِيرٍ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الضَّحَّاكِ: كُنْتُ ابن ثمانين جلدًا غزّاءً.
١ أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى "٦/ ٣٠١".
٢ هجير: دأبه وعادته وديدنه.