تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٦٠
الديباج، وأَبُو المقدام هشام بْن زياد، وشَيْبة بْن نَعَامة، وآخرون.
قَالَ يحيى بْن بُكَيْر: ثنا اللَّيْث قَالَ: أَبَى الحُسَين أن يُستَأمر، فقاتلوه وقتلوه، وقتلوا ابنه وأصحابه، وَانْطَلَقَ بِبَنِيهِ عَلِيٍّ، وَفَاطِمَةَ، وَسُكَيْنَةَ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، فَبَعَثَ بِهِمْ إِلَى يَزِيدَ، فَجَعَلَ سُكَيْنَةَ خَلْفَ سَرِيرِهِ لِئَلَّا تَرَى رَأْسَ أبيها. وقَالَ الزبير وغيره: مات الحسن بن الحسن عَنْ فاطمة، فتزوجّها عَبْد اللَّه المُطَرِّف، ويقال: أصْدَقَها ألفَ ألفِ دِرهم. قَالَ ابن عُيَيْنَة: بقيت فاطمة إلى سنة نيِّف عشرة ومائة، وَيُرْوَى أنّها وَفَدت عَلَى هشام بْن عَبْد الملك.
٥٢٨- فاطمة بنت عَبْد الملك بْن مروان١ تزوجّها ابنُ عمّها عُمَر بْن عَبْد العزيز، ثم خلف عليها سليمان بن داود ابن مروان بْن الحَكَم، وكان أعْوَر، فقيل: هذا الْخَلَفَ الأعور، فَوَلَدتْ لَهُ عَبْد الملك، وهشامًا. وحكى عنها عطاء ابن أَبِي رَبَاح، والمُغيرة بْن حكيم. تُوُفِّيت فِي خلافة أخيها هشام فيما أرى.
٥٢٩- فاطمة الصُّغْرَى ابنة الإمام علي٢ -ن- بن أبي طالب.
رَوَتْ عَنْ أبيها مُرسِلا، وعَنْ أسماء بنت عُمَيْس. وَعَنْهَا الحَكَم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي نعم، وموسى الْجُهَني، ونافع بْن أَبِي نُعَيم، وآخرون. تزوّجت بغير واحدٍ مِنْ أشراف قُرَيش، منهم ابن عمّها أَبُو سَعِيد بْن عَقِيل. وفي سُنَن النّسائي أنّ مُوسَى الْجُهَني قال: دخلت عليها، فقيل لها: كم لك؟ فقالت: ستٌ وثمانون سنة، قُلْتُ: ما سَمِعْتُ شيئًا؟ قالت: لا، ولكن أخبرَتْني أسماءُ بنتُ عُمَيْس أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "يا عليّ أنتَ منّي بمنزلة هارون مِنْ مُوسَى" ٣. تُوُفِّيت سنة سبعَ عشرةَ ومائة.
٥٣٠- فاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام٤ -ع- الأسدية المدينة.
١ المعرفة والتاريخ "١/ ٥٦٩-٥٧١" جمهرة أنساب العرب "٨٨".
٢ تهذيب الكمال "٣/ ١٦٣٩"، تهذيب التهذيب "١٢/ ٤٤٣".
٣ حديث صحيح: أخرجه أحمد في المسند "٦/ ٣٦٩-٤٣٨"، من الطريق الذي أتى المصنف، وللحديث شواهد أخرى، وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص أخرجه البخاري "٤٤١٦"، ومسلم "٢٤٠٤"، والترمذي "٣٧٢٤-٣٧٣١"، وابن ماجه "١١٥"، وأحمد في المسند "١/ ١٧٣، ١٧٧، ١٧٩، ١٨٥"، وابن حبان في صحيحه "٦٦٤٣، ٦٩٢٦، ٦٩٢٧"، وفي الباب أيضًا عن جابر أخرجه الترمذي "٣٧٣٠".
٤ الطبقات الكبرى "٨/ ٤٧٧"، المعرفة والتاريخ "٣/ ١٣".