تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٥٩
"حرف الغين":
غيلان بن عقبة هو ذو الرمة الشاعر. تقدم في الذال.
٥٢٦- غيلان القدري١ أبو مروان، صاحب مَعْبَد الْجُهَني. ناظَرَه الأَوزاعيّ بحضرة هشام بْن عَبْد الملك، فانقطع غَيْلان، ولم يتُب. وكان قد أظهر الْقَدَرَ فِي خلافة عُمَر بْن عَبْد العزيز، فاستتابه عُمَر، فقال: لقد كنت ضالا فهدَيْتني، وقَالَ عُمَر: اللَّهُمَّ إن كان صادقًا، وإلا فاصلبه واقطع يدَيه ورِجْلَيه، ثم قَالَ: أَمِّنْ يا غَيْلان، فَأمَّن عَلَى دُعائه.
وروينا عَنْ حسان بْن عطية أنّه قَالَ: يا غَيْلان، والله لئن كنتَ أُعطِيتَ لسانًا لم نُعْطَه، إنّا لَنَعْرِفْ باطلَ ما جئتَ بِهِ.
وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سالم، عن الأحوص بن حكيم، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصامت قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ، يُقَالُ لَهُ غَيْلان، أضَرّ عَلَى أمّتي مِنْ إبليس"٢. مروان واهي الحديث. وقد حجّ بالنَّاسَ هشام بْن عَبْد الملك سنة ستٍ ومائة، فِي أول خلافته، وكان معه غَيْلان يُفتي النَّاسَ ويحدّثهم وكان ذا عبادة وتألُّه وفصاحة وبلاغة، ثم نفذتْ فيه دعوةُ الإِمَام الراشد عُمَر بْن عَبْد العزيز، فأُخِذ وقُطِّعَتْ أربَعَتُهُ وصُلِب بدمشق فِي القَدَر، نسأل اللَّه السلامةَ، وذلك فِي حياة عُبَادَةَ بْن نَسِيّ، فإنّه أحد من فرِح بصَلْبِه.
"حرف الفاء":
٥٢٧- فاطمة بنت الحسين٣ -د ت ق- بنة علي بن أبي طالب، أخت سُكَيْنَة. روت عَنْ أبيها، وعَنْ عَائِشَةَ، وابن عَبَّاس، وعَنْ جدّتها فاطمة الزَّهراء مُرسِلا. وَعَنْهَا بنوها حسن، وإِبْرَاهِيم، وعَبْد اللَّه، وأمّ جَعْفَر، أولاد الحَسَن بْن الحَسَن بْن عليّ، ورَوى عَنْهَا أيضًا ابنُها مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن عثمان
١ التاريخ الكبير "٧/ ١٠٢-١٠٤"، المجروحين لابن حبان "٢/ ٢٠٠".
٢ حديث موضوع: أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات "٢/ ٤٧"، وقال: هذا حديث موضوع: قال أبو حاتم البستي: لا أصل لهذا الحديث والأحوص كان يروي المناكير عن المشاهير فبطل الاحتجاج به. قال أحمد بن حنبل: مروان ليس بثقة. وقال الكسائي والدارقطني متروك.
٣ الطبقات الكبرى "٨/ ٤٧٣-٤٧٤"، الثقات لابن حبان "٣/ ٢١٦".