تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٦٢
وَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: أَمَّنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِالْيَرْمُوكِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ.
وَقَالَ مُجَالِدٌ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي مَرَضِهِ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ تُرَوِّحُهُ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وشمٍ فِي ذِرَاعِهَا، فَقَالَ لِأَبِي: يَا أَبَا حَازِمٍ قَدْ أَجَزْتُ لَكَ فَرَسَكَ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: قيسٌ سَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَسَعْدٍ، وَالزُّبَيْرِ، وَطَلْحَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَبِي مَسْعُودٍ، وَجَرِيرٍ، وَجَمَاعَةٍ.
وَكَانَ عُثْمَانِيًّا. وَرَوَى عَنْ بلال ولم يلقه.
قال ابن عيينة: ما كان بالكوفة أروى من الصحابة منه.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَى عَنْ تسعةٍ مِنَ الْعَشَرَةِ، لَمْ يَرْوِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.
وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ أَوْثَقُ مِنَ الزُّهْرِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ: ثنا قيس بن أبي حازم هذه الأصطوانة.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ حَدِيثَ كِلابِ الْحَوْأَبِ.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: أَمَّنَا قيسٌ كَذَا وَكَذَا، فَمَا رَأَيْتُهُ مُتَطَوِّعًا فِي مَسْجِدِنَا، وَكَانَ عُثْمَانِيًّا.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي غَنِيَّةَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: كَبُرَ قيسٌ حَتَّى جَاوَزَ الْمِائَةَ بِسِنِينَ كثيرةٍ حَتَّى خَرِفَ وَذَهَبَ، فَاشْتَرَوْا لَهُ جَارِيَةً سَوْدَاءَ أَعْجَمِيَّةً فِي عُنُقِهَا قَلَائِدُ مِنْ عهنٍ وودعٍ وَأَجْرَاسٍ، فَجُعِلَتْ عِنْدَهُ، وَأُغْلِقَ عَلَيْهِمَا، فَكُنَّا نَطَّلِعُ عَلَيْهِ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ، فَيَأْخُذُ تِلْكَ الْقَلائِدَ فَيُحَرِّكُهَا بِيَدِهِ وَيَضْحَكُ فِي وَجْهِهَا.
قَالَ يَعْقُوبُ السَّدُوسِيُّ: قَالُوا: كَانَ يَحْمِلُ عَلَى عَلِيٍّ، وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُقَدِّمُ عُثْمَانَ، وَلِذَلِكَ تَجَنَّبَ كثيرٌ مِنْ قُدَمَاءِ الْكُوفِيِّينَ الرِّوَايَةَ عَنْهُ.
قَالَ الْهَيْثَمُ: مَاتَ فِي آخِرِ خِلافَةِ سُلَيْمَانَ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَخَلِيفَةُ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثمانٍ وتسعين.