تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٨٦
قَالَ الْعِجْلِيُّ: تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ، ثُمَّ قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَقُولُ: هُوَ أَفْقَهُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ.
قلت: رواه منصور بن زاذان، وعن ابْنِ سِيرِينَ.
وَقَالَ هِشَامٌ: عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: كَانَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَعْلَمَ أَهْلِ الْمِصْرَيْنِ يَعْنِي الْكُوفَةَ وَالْبَصْرَةَ.
٢٤٦- حَنَشُ بْنُ عَبْدِ الله بن عمرو١ -م٤- بن حنظلة، أبو رشدين السبائي الصنعاني، صَنْعَاءُ دِمَشْقَ لا صَنْعَاءُ الْيَمَنِ.
رَوَى عَنْ: فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَرُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ الْحَارِثُ، وَقَيْسُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ، وَخَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، وَعَامِرُ بْنُ يَحْيَى الْمَعَافِرِيُّ، وَالْجُلاحُ أَبُو كَثِيرٍ، وَرَبِيعَةُ بْنُ سُلَيْمٍ.
وَغَزَا الْمَغْرِبَ، وَسَكَنَ إِفْرِيقِيَّةَ، وَلِهَذَا عَامَّةُ أَصْحَابِهِ مِصْرِيُّونَ.
وَتُوُفِّيَ غَازِيًا بِإِفْرِيقِيَّةَ سَنَةَ مِائَةٍ.
وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَأَبُو زُرْعَةَ.
وَأَمَّا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ فَقَالَ: حَنَشُ الصَّنْعَانِيُّ كان مع عَلِيٍّ بِالْكُوفَةِ، وَقَدِمَ مِصْرَ بَعْدَ قَتْلِ عَلِيٍّ، وَغَزَا الْمَغْرِبَ مَعَ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ، وَكَانَ فِيمَنْ ثَارَ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَأُتِيَ بِهِ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ فِي وَثَاقٍ، فَعَفَا عَنْهُ، وَلَهُ عَقِبٌ بِمِصْرَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ وَلِيَ عُشُورَ إِفْرِيقِيَّةَ، وَبِهَا تُوُفِّيَ سَنَةَ مِائَةٍ.
وَكَذَا قَالَ الْوَاقِدِيُّ فِي وَفَاةِ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ.
قُلْتُ: وَهِمَ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي أَنَّهُ صَاحِبُ عَلِيٍّ، لِأَنَّ صَاحِبَ عَلِيٍّ اسْمُهُ كَمَا ذَكَرْنَا حَنَشُ بْنُ رَبِيعَةَ أَوِ ابْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَهُوَ كِنَانِيٌّ كُوفِيٌّ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ جماعةٌ مِنَ الْكُوفِيِّينَ، كَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، الَّذِينَ لَمْ يَرَوْا مِصْرَ ولا إفريقية، فتبين أنهما رجلان.
١ انظر طبقات ابن سعد "٥/ ٥٣٦" والجرح والتعديل "٣/ ٢٩١" والثقات لابن حبان "٤/ ١٨٤" وتاريخ الطبري "٣/ ٢١٧".