تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢١٢
ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَسْتُ بِفَارِضٍ وَلَكِنِّي مُنَفِّذٌ، وَلَسْتُ بِمُبْتَدِعٍ وَلَكِنِّي مُتَّبِعٌ، وَإِنَّ مَنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَمْصَارِ وَالْمُدُنِ إِنْ هُمْ أَطَاعُوا كَمَا أَطَعْتُمْ فَأَنَا وَالِيكُمْ، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَلَسْتُ لَكُمْ بوالٍ. ثُمَّ نَزَلَ فَأَتَاهُ صَاحِبُ الْمَرَاكِبِ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: مَرْكَبُ الْخَلِيفَةِ. قَالَ: لا حَاجَةَ لِي فِيهِ، ائْتُونِي بِدَابَّتِي، فَأَتَوْهُ بِدَابَّتِهِ فَانْطَلَقَ إِلَى مَنْزِلِهِ، ثُمَّ دَعَا بِدَوَاةٍ فَكَتَبَ بِيَدِهِ إِلَى عُمَّالِ الأَمْصَارِ. قَالَ رَجَاءٌ: كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ سَيَضْعُفُ، فَلَمَّا رَأَيْتُ صُنْعَهُ فِي الْكِتَابِ عَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَقْوَى.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ: صَلَّى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ صَلَّى عَلَى جِنَازَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: تُوُفِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي عَاشِرِ صَفَرٍ سَنَةَ تسعٍ وَتِسْعِينَ.
قَالَ الْهَيْثَمُ وَجَمَاعَةٌ: عَاشَ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً.
وَقَالَ آخَرُونَ عَاشَ أَرْبَعِينَ سَنَةً.
وَقِيلَ: تِسْعًا وَثَلاثِينَ سَنَةً، وَخِلافَتُهُ سَنَتَانِ وَتِسْعَةُ أشهر وعشرون يومًا.
٢٨٤- سميط بن عمير -ن م ق- أَوِ ابْنُ عَمْرٍو أَوِ ابْنِ سُمَيْرٍ أَبُو عبد الله السدوسي البصري١.
يُقَالُ إِنَّهُ سَارَ إِلَى عُمَرَ، وَرَوَى عَنْ: أَبِي مُوسَى، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَأَنَسٍ؛ وَقِيلَ الَّذِي روى عَنْ أَنَسٍ آخَرُ.
وَعَنْهُ: عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَعِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ.
فَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَبُو حَاتِمٍ، وَخَالَفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٢.
٢٨٥- سَهْلُ بْنُ سعد -ع- ابن مالك أبو العباس الساعدي الأنصاري صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلِأَبِيهِ أَيْضًا صُحْبة.
رَوَى عَن: النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَغَيْرِهِ.
١ انظر الجرح والتعديل "٤/ ٣١٧" وتاريخ ابن معين "٢/ ٢٤٠" وتاريخ البخاري "٤/ ٢٠٣-٢٠٤" وتهذيب التهذيب "٤/ ٢٤٠".
٢ انظر طبقات ابن سعد "٥/ ٥٠-٥١" والتاريخ للبخاري "٤/ ٩٧-٩٨" وسير أعلام النبلاء "٣/ ٤٢٢-٤٢٤".