تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٩٧
أبو عِمران الصّنْهاجيّ، المالكيّ، قاضي مَراكش.
كان فقيهًا، إمامًا، حاذقًا لمذهب مالك، مقدَّمًا في معرفة الأحكام.
من جِلَّة قُضاة زمانه العادلين.
وله رواية يسيرة.
تُوُفّي في ذي القعدة.
"حرف الياء":
٢٦٣- يوسف بن أيّوب بن يوسف بن الحسين بن وَهْرة١.
أبو يعقوب الهَمَذانيّ.
من أهل ضياع همذان.
نزل مرو، وكان من سادات الصوفية.
ذكره ابن السّمعانيّ، وقال: هو الإمام الورع.
التّقّي، النّاسك، العامل بعلمه، والقائم بحقّه، صاحب الأحوال والمقامات الجليلة، وإليه انتهت تربية المريدين، واجتمع في رباطة جماعة من المنقطعين إلى الله، ما أتصور أنّ يكون في غيره من الرُّبُط مثلهم.
وكان من صِغره إلى كبره على طريقة مَرْضيَّة، وسدادٍ، واستقامة.
خرج من قريته إلى بغداد، وقصد الشَيخ أبا إسحاق، وتفقه عليه، ولازمه مدَّة، حتّى برع في الفقه، وفاق أقرانه، خصوصًا في علم النَّظَر.
وكان أبو إسحاق يقدّمه على جماعةٍ كثيرة من أصحابه، مع صِغَر سنّهِ، لمعرفته بزُهده، وحُسْن سيرته، واشتغاله بنفسه.
ثمّ ترك كلّ ما كان فيه من المناظرة، وخلا بنفسه، واشتغل بعبادة الله تعالى، ودعوة الخلْق إليها وإرشاد الأصحاب إلى الطّريق المستقيم.
وسمع من شيخه: أبي إسحاق، وأبي الحسين بن المهتدي بالله، وأبي بكر
١ المنتظم "١٠/ ٩٤، ٩٥"، "٢/ ٣٣٠"، الكامل في التاريخ "١١/ ٨٠"، سير أعلام النبلاء "٢٠/ ٦٦، ٦٩".