تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٨٨
قال: فكلّما أُطْلِق رجع في الحال إلى التّظلُّم والتّشنيع.
سَمِعْتُ أَبَا الْفُتُوحِ عَبْدَ الْخَالِقِ بْنَ زِيَادٍ يَقُولُ: أَمَرَ بَعْضُ الأُمَرَاءِ أَنْ يُضْرَبَ عَطَاءٌ الْفُقَّاعِيُّ فِي مِحْنَةِ الشَّهِيدِ عَبْدِ القادر ابن شَيْخِ الْإِسْلَامِ مَائَةَ سَوْطٍ.
فَبُطِحَ عَلَى وَجْهِهِ، وَكَانَ يُضْرَبُ إِلَى أَنْ ضَرَبُوا سِتِّينَ، فَشَكُّوا كَمْ كَانَ خَمْسِينَ أَوْ سِتِّينَ، فَقَالَ عَطَاءٌ: وَهُوَ مكبوبٌ عَلَى وَجْهِهِ: خُذُوا بِالأَقَلِّ احْتِيَاطًا.
وَحُبِسَ بَعْدَ الضَّرْبِ مَعَ جماعةٍ مِنَ النِّسَاءِ، وَكَانَ فِي الْمَوْضِعِ أَتْرِسَةٌ، فَقَامَ بِجَهْدٍ مِنَ الضَّرْبِ، وَأَقَامَ الْأَتْرِسَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النِّسَاءِ وَقَالَ: "نَهْيِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنِ الْخَلْوَةِ مَعَ غَيْرِ مَحْرَمٍ"١.
قال محمد بن عطاء: تُوُفّي أبي تقديرًا سنة خمسٍ وثلاثين.
٢٤٦- عليّ بن الحَسَن بن عليّ بن عبد الواحد٢.
السُّلَميّ، الدمشقيّ، أبو الحَسَن بن البُرِّيّ.
سمع من عمّه عبد الواحد جزء ابن أبي ثابت.
قرأه عليه ابن عساكر.
٢٤٧- عليّ بن محمد بن إسماعيل بن عليّ٣.
الإمام، أبو الحَسَن السَّمَرْقَنْديّ، المعروف بالأَسْبيجابيّ.
وُلِد سنة أربع وخمسين وأربعمائة.
وسمع من: عليّ بن أحمد بن الرّبيع الشيكانيّ.
روى عنه: عمر النَّسَفيّ، وقال: تُوُفّي في ذي القعدة.
وقد ذكره السّمعانيّ في "معجمه" فعظمه وقال: يعرف بشيخ الإسلام، لم يكن
١ "حديث صحيح": أخرجه البخاري "٣٠٠٦، ٥٢٣٣"، ومسلم "١٣٤١"، وأحمد في المسند "١/ ٢٢٢"، وابن خزيمة في صحيحه "٢٥٢٩"، وابن حبان في صحيحه "٢٧٣١"، ٣٧٥٧"، من حديث ابن عباس.
٢ مختصر تاريخ دمشق لابن منظور "١٧/ ٢١٩، ٢٢٠".
٣ التحبير "١/ ٥٧٨، ٥٧٩"، الجواهر المضية "٢/ ٥٩١، ٥٩٢"، الطبقات السنية "١٥٣١".