تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٥٦
حدَّث عَنْه الخَوْلانيّ، وقال: كَانَ صالحًا، متسننًا، مهندسًا. روى عَنْهُ أيضًا: قاسم بْن إبراهيم، وأبو محمد بْن خزرج.
٣٢٣- أصْبَغ بْن عيسى١. أبو القاسم اليَحْصُبيّ الإشبيليّ العبدريّ. روى عَنْ: أَبِي محمد الباجيّ، وغيره. وعُني بالعِلم. روى عَنْهُ: الخَوْلانيّ، وأبو محمد بْن خزرج.
"حرف الحاء":
٣٢٤- الحسين بْن عليّ بْن حسين بْن محمد٢. الوزير أبو القاسم بْن أبي الحَسَن الشيعيّ. عُرف بابن المغربيّ. كَانَ مَعَ أَبِيهِ، فلمّا قَتَلَ الحاكم أَبَاهُ بمصر وعمّه وإخوته هرب أبو القاسم مِن مصر، واستجار بحسّان ابن مفرج الطائي، ومدحه. فوصله وأجاره.
حدث عَنْ: الوزير أَبِي الفضل جعفر بْن الفُرات بْن حنْزَابَة.
روى عَنْهُ: ابنه عَبْد الحميد، وأبو الحَسَن بْن الطَّيّب الفارقيّ. وقد وَزَرَ لصاحب ميافارقين أحمد بْن مروان. ومن شِعره لمّا كَانَ مختفيا بالقاهرة والحاكم يطلب دمه، وقد كَانَ بمصر صبيٌّ أمرد يُضرب المثلُ بحُسنْه، وكان يشتهي أبو القاسم أن يراه، فأُخبِر بأنّه يسبح في الخليج، فخرج ليراه وغرَّرَ بنفسه، فنظر إِليْهِ وقال:
عُلمتُ منطقَ حاجبَيْه ... والبَيْنُ ينشدُ رايتيهِ
وعَرفتُ آثارَ النعيمِ ... بقُبلةٍ في وجنتيهِ
ها قد رضِيتُ مِن الدُّنيا ... بأسْرها نظري إليهِ
ولقد أراه في الخلي ... ج يشقهُ من جانبيهِ
والموجُ مثلُ السيفِ وه ... وفرنده في صفحتيهِ
لا تشربوا مِن مائه ... أبدًا، ولا ترِدوا عليهِ
قد ذاب منه السحرُ في ... حركاتهِ من مُقلتيهِ
١ انظر المصدر السابق "١٠٨".
٢ المنتظم "٨/ ٣٢، ٣٣"، والعبر "٣/ ١٢٨".