تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢١٢
دستوريه كان أرفع من أن يكذب. وقد ثنا ابن رزْقَوَيْه، عنه بأمالي فيها أحادث عَنْ عَبَّاس الدُّوريّ. وسألتُ البَرْقانيّ عَنْهُ فقال: ضعّفوه بروايته تاريخ يعقوب عَنْهُ، وقالوا: إنمّا حدث بِهِ قديمًا، فمتي سمعه منه؟
قَالَ الخطيب؛ وفي هذا نظر؛ لأن جعْفَر بْن دَرَسْتَوَيه كَانَ من كبار المحدثين، سَمِعَ عَلِيّ بْن المدينيّ، وطبقته. فلا يُستنكر أن يكون بكَّرَ بابنه فِي السَّماع، مَعَ أن أَبَا القاسم الأزهريّ قد حدثني، قَالَ: رأيتُ أصل كتاب ابن دَرَسْتَوَيه بتاريخ يعقوب بْن سُفْيَان، ووجدتُ سماعَهُ فيه صحيحًا. قلتُ: وُلِد بفَسَا، وأدرك من حياة يعقوب ثمانية عشر عامًا.
٦٢٧- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن شهاب١: أَبُو طَالِب العُكْبَريّ. سَمِعَ: خَلَف بْن عمرو العكبري، ومحمد ابن أَحْمَد بْن البَرَاء، وأبا شعيب الحرّانيّ، ويوسف القاضي. وعنه: يوسف القواس، ومحمود بْن عُمَر العُكْبَريّ، وغيرهما.
وكان ثقة.
٦٢٨- عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْن راشد٢: أَبُو الميمون البَجَليّ الدّمشقيّ. سَمِعَ: بكّار بْن قُتَيْبة، ويزيد بْن عَبْد الصمد، وأبا زُرْعَة، وأحمد بْن محمد بْن يحيى بْن حمزة، وخلقًا كثيرًا.
روى عَنْهُ: ابن مَنْدَه، وتّمام، وعبد الرَّحْمَن بْن عُمَر بْن نصر، وأبو عَلِيّ بْن مُهَنَّى، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي نصر. وكان أديبًا شاعرًا، ثقة، مأمونًا. بلغ خمسًا وتسعين سنة.
٦٢٩- عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن يونُس بْن عَبْد الأعلى٣: الصَّدَفيّ الْمَصْريّ الحافظ أبو سعَيِد. مؤرّخ ديار مصر. تُوُفّي فِي جُمَادَى الآخرة، وله ستُّ وستّون سنة؛ لأنّه وُلِد سنة إحدى وثمانين ومائتين.
وسمع: أَبَاهُ، وأحمد بْن حمّاد زُغْبة، وعليّ بْن سعَيِد الرازي، وعبد الملك بن
١ تاريخ بغداد "١٠/ ١٢٨"، المنتظم "٦/ ٣٨٨".
٢ سير أعلام النبلاء "١٥/ ٥٣٣"، شذرات الذهب "٢/ ٣٧٥".
٣ وفيات الأعيان "٣/ ١٣٧، ١٣٨"، تذكرة الحفاظ "٣/ ٨٩٨، ٨٩٩"، سير أعلام النبلاء "١٥/ ٩٧٨"، شذرات الذهب "٢/ ٣٧٥".