تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٩٧
سواهم. وهو آخر من حدَّث عَن الْمسمين، وعن إِسْمَاعِيل سَمُّوَيْه، ومحمد بْن عُمَر أخي رسْتَه، ويحيى بْن حاتم العسكريّ، وغيرهم. وُلِد سنة ٢٤٨.
وقال ابن المقرئ: رَأَيْته يُحدَّثَ بمكّة من أيّام الفضل الجندي، وإسحاق الخُزَاعيّ. وقال أبو عبد الله بْن مَنْدَه: كَانَ شيوخ الدّنيا خمسة: عبد اللَّه بْن جعْفَر بأصبهان، والأصمّ بنيسابور، وابن الأعرابيّ بمكّة، وخيثمة بأطْرابُلُس، وإسماعيل الصّفّار ببغداد.
وقال أَبُو بَكْر بْن مَرْدُوَيْه وأبو القاسم عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد السوذرجاني في تاريخهما إصبهان: كان ثقة.
وقال أبو الشيخ: حكى أبو الخياط لنا قَالَ: حضرتُ موت عَبْد اللَّه بْن جعْفَر وكنّا جلوسًا عنده فقال: هذا مَلَك الموت قد جاء. وقال بالفارسيّة: اقبض روحي كما تقبض روح رجل يقول تسعن سنة أشهد أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول اللَّه. وقال أَبُو الشَّيْخ: سَمِعْتُ أَبَا عُمَر القطّان يَقُولُ: رَأَيْت عَبْد اللَّه بْن جعْفَر فِي النَّوم فقلتْ: ما فعل اللَّه بك؟ قَالَ: غُفِر لي، وأنزلني منازلّ الأنبياء. تُوُفّي رحمه اللَّه تعالى فِي شهر شوّال.
٥٨٧- عَبْد اللَّه بْن فارس١: أَبُو ظُهَيْر العُمريّ البلْخيّ. تُوُفّي بالرّيّ فِي رمضان، وهو آخر من روى فِي الدُّنيا عَنِ: محمد بْن إِسْمَاعِيل البخاريّ. وكان قدِم فِي هذه السنة إلى نيسابور، وحدَّث بها فِي غيبة الحاكم عن: معمر ابن محمد العَوْفيّ، وعبد الصّمد بْن الفضل. وضبط السِّلفيّ كنيته بالضم.
قال الحاكم: وكتب لي فِي الإجازة أنّه سَمِعَ من محمد بْن إِسْمَاعِيل البخاريّ. قلت: لَهُ حديث فِي مجلس ابن بالُوَيْه.
روى عَنْهُ: ابن بالُوَيْه، وأبو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ، فقال: أَنَا عَبْد اللَّه بْن فارس بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابن يحيى بْن عَبْد اللَّه بْن سالم بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
٥٨٨- عَبْد اللَّه بْن مسرور بْن الحجّام المالكيّ المغربيّ: سَمِعَ: عيسى بْن مسكين، وابن أَبِي سُلَيْمَان، وغيرهما.
١ المشتبه في أسماء الرجال "١/ ٤٢٦".