تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٩٨
أخذ عنه: أبو محمد بن أبي زيد الفقيه. كَانَ من أئمّة المالكيّة.
٥٨٩- عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سيان١: أَبُو مُسلْمِ الأصبهانيّ المذكّر.
سَمِعَ: إبْرَاهِيم بْن زُهَير الحُلْوانيّ، وأبا بَكْر بْن أَبِي عاصم، وأحمد بْن عَمْرو البزار. وعنه: أَبُو نُعَيْم، وجماعة.
٥٩٠- عَبْد الصمد بْن عَلِيّ بْن محمد بْن مكرم٢: أبو الحسين الطستي الوكيل، بغداد ثقة مشهور. سَمِعَ: أَبَا بَكْر بْن أَبِي الدنيا، وأحمد بْن عُبّيْد اللَّه النَّرْسيّ، ودُبَيْس بْن سلام القَصَبانيّ، وحامد بْن سهل، وإبراهيم الحربيّ، وطبقتهم.
وعنه: ابن رزْقَوَيْه، وأبو الحسين بْن بِشْران، وعلي بْن دَاوُد الرّزّاز، وأبو عَلِيّ بْن شاذان. تُوُفّي فِي شعبان وله ثمانون سنة. وله جزء مشهور عَنْد جعْفَر.
٥٩١- عَبْد المؤمن بْن خَلَف بْن طُفَيْلِ بْن زيد بْن طُفَيْلٍ٣: الحافظ أَبُو يَعْلَى التّميميّ النَّسَفيّ. وُلِد سنة تسعٍ وخمسين ومائتين. وسمع: جدّه، وجماعة. ثمّ رحل، وسمع: أَبَا حاتم الرّازيّ، وعبد الله بْن أَبِي مَسَرَّة، وعلي ابن عَبْد العزيز، وإسحاق الدَّبَريّ، وأبا الزِّنْباع رَوْح بْن الفَرَج، ويحيى بْن أيّوب، وخلقًا سواهم.
وعنه: عبد الملك بْن مروان المَيْدانيّ، وأحمد بْن عمّار بْن عصمة، ويعقوب بْن إِسْحَاق النَّسَفيّون، وأبو عَلِيّ منصور بْن عَبْد اللَّه الخالديّ الهَرَويّ، وأبو نصر أَحْمَد بْن محمد الكلاباذي الحافظ، وآخرون. وكان أثرياء سُنّيًا ظاهريّ المذهب، شديدًا عَلَى أهلِ القياس، يتبع كثيرًا أَحْمَد بْن حنبل، وإسحاق بْن راهُوَيْه. وأخذ عَنْ أَبِي بَكْر محمد بْن دَاوُد الظاهري مصنّفاته، وكان خيرًا ناسكًا.
دخل أبو القاسم عبد الله بْن أَحْمَد الكعْبي المعتزليّ نسف، فأكرموه إلا الحافظ عَبْد المؤمن فإنّه لم يمضِ إِلَيْهِ، فقال الكعبيّ: نَحْنُ نأتيه. فلمّا دخل عَلَيْهِ لم يقُم ولم يلتفت من محرابه، فكسّر الكعبِيّ خَجَله بأن قَالَ: بالله عليك أيّها الشَّيْخ. يعني لا تقم، ودعا لَهُ قائمًا وانصرف.
١ أخبار أصبهان "٢/ ١١٩".
٢ تاريخ بغداد "١١/ ٤١"، المنتظم "٦/ ٣٨٥"، سير أعلام النبلاء "١٥/ ٥٥٥، ٥٥٦".
٣ سير أعلام النبلاء "١٥/ ٤٨٠-٤٨٣"، النجوم الزاهرة "٣/ ٣١٨".