تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٦٠
في الباطن، ووجهان في الظّاهر: فأمّا الظاهر فالإسراف والفساد، فإذا رأيتهما فاحكُم بأنّ هذا رياء، إذا لا يجوز في الدين الإسراف والفساد، وإذا رأيت الرجل يصوم ويتصدَّق، فإنّه لا يجوز أن تحكم عليه بالرّياء، فإنّه لا يعلمُ هذا إلا اللَّه. ولا أدري أيُّهما أشدّ على النّاس أنفًا العُجْب أو الرِّياء، وَالْعُجْبُ داخل فيك، والرياء خارجٌ عليك، مثل كلب عَقُور في البيت، وآخر خارج البيت، فأيُّهما أشدّ عليك؟ قال أبو تُراب: سمعتُ حاتِمًا الأصمّ يقول: لي أربع نِسْوة، وتسعة أولاد، ما طمع الشيطان أن يوسوس لي في شيء من أرزاقهم. وسمعتُه يقول: المؤمن لا يغيبُ عن خمسة أشياء: عن اللَّه، والقضاء، والرّزق، والموت، والشّيطان.
وقال محمد بْن أبي عِمْرَان: نا حاتِم الأصمّ، وكان من جِلّة أصحاب شقيق البلْخِيّ، وَسُئِلَ: على ما بنيت أمرك؟ قال: علمتُ أنّ رزقي لا يأكلهُ غيري، فاطمأنَّت به نفسي، وعلمتُ أنّ عملي لا يعمله غيري فأنا مشغولٌ به. وعلمتُ أنَّ الموتَ يأتيني بغتةً١، فأنا أبادره، وعلمتُ أنّي لا أخلو من عين الله حيث كنت فأنا أستحي منه.
٩٠- الحارث بْن أفلح٢ عن: عبد الرحمن بْن أبي الزّناد. روى عنه: علي بْن الحسين بْن الجنيد ووثّقه.
أمّا.
٩١- الحارث بْن أفلح٣ شيخ مروان بن معاوية الفزازي فقديم، وهو الذي فيه ابن مَعِين: ليس بثقة.
٩٢ - الحارث بْن سريج٤ أبو عمرو الخورزامي ثم البغداديّ النّقّال، بالنون. روى عن حمَّاد بْن سَلَمَةَ، ويزيد بْن زُرَيع، وسُفْيان بْن عيينة.
١ أي فجأة.
٢ انظر الجرح والتعديل "٣/ ٦٩"، وتاريخ الطبري "٧/ ١٩٥".
٣ انظر الضعفاء للعقيلي "١/ ٢٢٠، ٢٢١"، والكامل لابن عدي "٢/ ٦١٣"، وميزان الاعتدال للمصنف "١/ ٤٣١".
٤ انظر الجرح والتعديل "٣/ ٧٦"، وتاريخ الطبري "٧/ ٥٨"، والضعفاء الكبير للعقيلي "١/ ٢١٩"، وميزان الاعتدال للمصنف "١/ ٤٣٣، ٤٣٤".