تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٨٩
رفع الحصار عن القلعة
وفي الثاني والعشرين منه، بَطّل التَّتَار حصار القلعة [١] ومشى النّاس فِي تلك النّواحي وقد بقيت بلاقع من الحريق والخراب وذهاب الأبواب والشبابيك.
وفي الثالث والعشرين بطَلَ عملُ المنجنيق [٢] ، فنزل من الغد القَلَعيّة ونشروا الأخشاب وأفسدوها، وظفروا بالشريف القُمّيّ فأسروه وأخذوه إلى القلعة [٣] .
خروج التَّتَار من دمشق
ورحل عن البلد النُّوين خُطْلُوشاه وصاحب سيس، وخفّ التَّتَار من البلد جدا. وقُلعت ستائرهم من أماكنها، وتنسم الناس الخير [٤] .
وصف المؤلف لباب البريد
وعبرنا فِي باب البريد فإذا هُوَ أنحس من خان فِي منزلةٍ، دكاكينُه بوائك، وأرضه مرصوصة بالزِّبْل سُمْكُ ذراعٍ وأقل. ووصلنا إلى باب النّضر [٥] .
ودُقّت البشائر يومئذٍ بالقلعة وجُليت لسلامتها [٦] ، وللَّه الحمد.
وخرج يومئذٍ من البلد الصّفيّ السّنْجاريّ، والأمير يحيى.
[١] دول الإسلام ٢/ ٢٠٤، البداية والنهاية ١٤/ ٩.
[٢] المقتفي ٢/ ورقة ١٢ أ، البداية والنهاية ١٤/ ٩.
[٣] المقتفي ٢/ ورقة ١٢ أ، والشريف القمي هو: الشمس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبِي القاسم المرتضى العلويّ، وكان ممن يلوذ بالتتار، البداية والنهاية ١٤/ ٩.
[٤] البداية والنهاية ١٤/ ٩.
[٥] تاريخ سلاطين المماليك ٧٦، دول الإسلام ٢/ ٢٠٣، منتخب الزمان ٢/ ٣٧٦.
[٦] المقتفي ٢/ ورقة ١٢ أ.