تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢١٩
القُرْطُبيّ، وعليّ بْن أحمد المقرئ.
وقال: كَانَ شيخًا جليلًا لَهُ روايات عالية، قدِم علينا غرناطة. وكتب إليَّ أبو عليّ الغسّانيّ يَقُولُ: إنّه قدِم عليكم رَجُل صالح عنده روايات، فخُذْ عَنْهُ ولا يفوتك [١] .
تُوُفّي في ذي القعدة.
٢١٩- عَبْد الواحد بْن عَبْد الرَّحْمَن [٢] .
أبو مُحَمَّد الزُّبَيْريّ الوَرْكيّ [٣] الفقيه الزّاهد.
ذكره أبو سعد السّمعانيّ وقال: عمّر مائة وعشر سِنين [٤] . رحل النّاس إِلَيْهِ من الأقطار.
وروى عَنْ: عمّار، [٥] وعن: إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن يزداد الرّازيّ، وإسماعيل بْن الحَسَن الْبُخَارِيّ، وإِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن المُهَلّبيّ، وأحمد بْن مُحَمَّد بْن سليمان الجوديّ.
روى عَنْهُ جماعة من ابن السّمعانيّ، وقال: قبره بوركي عَلَى فرسخين من بُخَارى، زرت قبره.
قلت: هذا نظر لَهُ في العالم، ولو كَانَ قد سمع بأصبهان أو نيسابور
[١] في الصلة: «ولا يفوتنّك» .
[٢] انظر عن (عبد الواحد بن عبد الرحمن) في: التحبير في المعجم الكبير ١/ ٥٤٣ و ٢/ ٢٥٨، ٢٩، والأنساب ١٢/ ٢٥٢، ٢٥٣ والمعين في طبقات المحدّثين ١٤٥ رقم ١٥٧٨، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٠٤، والعبر ٣/ ٣٤٢، وسير أعلام النبلاء ١٩/ ١٠٤، ١٠٥ رقم ٥٩، ودول الإسلام ٢/ ٢٦، وعيون التواريخ (مخطوط) ١٣/ ١٦٥، ومرآة الجنان ٣/ ١٥٨، ١٥٩، وشذرات الذهب ٣/ ٤٠٢.
[٣] الوركيّ: بفتح الواو وسكون الراء وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى وركة، وهي قرية على فرسخين من بخارى على طريق نسف. (الأنساب ١٢/ ٢٥١) .
[٤] الموجود في (الأنساب ١٢/ ٢٥٢) : «عاش مائة وثلاثين سنة» . وفي موضع آخر من الترجمة (١٢/ ٢٥٣) قال: «ولم يكن في عصره من كان بين كتابته الإملاء وروايته مائة وعشر سنين إلّا هو» .
«أقول» : وهذا دليل أيضا على أنه عاش أكثر من مائة وعشر سنين.
[٥] هو عمّار بن محمد التميمي بن مخلد بن جبير، أبو ذرّ التميمي.