تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥١٣
رَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَنْ أَنَسٍ أَنَّ قَبِيعَةَ سَيْفِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مِنْ فِضَّةٍ.
وَالْحَنْفُ: الِاعْوِجَاجُ.
قَالَ شَيْخُنَا [١] : وَكَانَتْ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِرْعٌ يُقَالُ لَهَا «ذَاتُ الْفُضُولِ» ، لِطُولِهَا، أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ حِينَ سَارَ إلى بدر [٢] .
و «ذات الوشاح» وهي المتوشّحة، وَ «ذَاتُ الْحَوَاشِي» ، وَدِرْعَانِ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَهُمَا «السُّغْدِيَّةُ» [٣] وَ «فِضَّةٌ» ، وَكَانَتِ السُّغْدِيَّةُ دِرْعَ عُكْيَرٍ [٤] الْقَيْنُقَاعِيِّ، وَهِيَ دِرْعُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّتِي لَبِسَهَا حِينَ قَتَلَ جَالُوتَ [٥] .
وَدِرْعٌ يُقَالُ لَهَا «الْبَتْرَاءُ» [٦] ، وَدِرْعٌ يُقَالُ لَهَا «الْخَرْنَقُ» ، وَالْخَرْنَقُ وَلَدُ الْأَرْنَبِ. وَلَبِسَ يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعَيْنِ «ذَاتُ الْفُضُولِ» وَ «فِضَّةٌ» . وَكَانَ عَلَيْهِ يَوْمَ خَيْبَرَ: «ذَاتُ الْفُضُولِ» وَ «السُّغْدِيَّةُ» [٧] .
وَقَدْ تُوُفِّيَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَخَذَهَا قُوتًا لِأَهْلِهِ. [٨] .
وَقَالَ عُبَيْسُ بْنُ مَرْحُومٍ الْعَطَّارُ: ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عن جعفر بن
[١] هو شرف الدين الدمياطيّ، الّذي ذكره قبل قليل.
[٢] انظر طبقات ابن سعد ١/ ٤٨٧.
[٣] ويقال: «الصّغديّة» بالصاد، نسبة إلى الصّغد، أو «السّغد» بضم الصاد أو السين المهملتين. (انظر: تهذيب الكمال ١/ ٢١٢، وعيون الأثر ٢/ ٣١٨) .
وفي طبقات ابن سعد ١/ ٤٨٧، ونهاية الأرب للنويري ١٨/ ٢٩٨: «السعدية» بالعين المهملة. قال في شرح نهاية الأرب حاشية رقم[٧] : السعدية: نسبة إلى جبال السّعد.
[٤] في أنساب الأشراف ١/ ٥٢٣ «عكين» .
[٥] نهاية الأرب للنويري ١٨/ ٢٩٨.
[٦] سمّيت بذلك لقصرها.
[٧] انظر طبقات ابن سعد ١/ ٤٨٧.
[٨] ابن سعد ١/ ٤٨٨.