تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٧٣
بَابٌ مِنْ أَخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكَوَائِنِ بَعْدَهُ فَوَقَعَتْ كَمَا أَخْبَرَ
شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ:
لَقَدْ حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يَكُونُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَسْأَلْهُ مَا يُخْرِجُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنْهَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ [١] .
وَقَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَامًا مَا تَرَكَ فِيهِ شَيْئًا إلى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلَّا ذَكَرَهُ، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ- وَفِي لَفْظٍ: «حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ» - وَإِنَّهُ لَيَكُونُ مِنْهُ الشَّيْءُ فَأَذْكُرُهُ كَمَا يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ إِذَا غَابَ عَنْهُ، ثُمَّ إِذَا رَآهُ عَرَفَهُ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ بِمَعْنَاهُ [٢] .
وقال عزرة [٣] بن ثابت: ثناء عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ، ثنا أَبُو زَيْدٍ [٤] قَالَ: صلّى بنا
[١] في صحيحه (١/ ٢٨٩- ٢٤) في كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب إخبار النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فيما يكون إلى قيام الساعة.
[٢] أخرجه البخاري ٧/ ٢١١ في كتاب القدر، باب وكان أمر الله قدرا مقدورا، ومسلّم (٢٨٩١/ ٢٣) في كتاب الفتن وأشراط الساعة، وأحمد ١/ ٣٧٧ و ٤١٣ و ٤٤٣ و ٤٤٦ و ٤٥٣ و ٤/ ٢٧٨.
[٣] في طبعة القدسي ٢/ ٢٦٤ «عروة» ، وهو تصحيف، والتصحيح من: (تهذيب التهذيب ٧/ ١٩٢ رقم ٣٦٦) .
[٤] هو عمرو بن أخطب الأنصاري، أحد الذين جمعوا القرآن في عهد الرسول صلّى الله عليه وسلّم. (أسد الغابة ٥/ ٢٠٤) .