" لا موجود سوى الله، ولا هو إلا هو " ربما شملته الرحمة الواسعة الإلهية والفيوضات الكاملة الربوبية، بإرجاعه إلى مملكته وإبقائه بعد فنائه، فيرجع حين يرجع رابحا في تجارته غير خاسر في معاملته، فإنه تعالى أكرم المتعاملين وأجود المتبايعين، فأعطاه تعالى في مقابل تسليم روحه الجزئية روح الكل، وفي مقابل نفسه الجزئية نفس الكل وفي مقابل جسمه الجزئي جسم الكل، فيصير عالم الوجود مملكة وجوده ومقر سلطنته ومسند أمارته.
فإذا علمت ما تلونا عليك فاعلم أن قوله: " بينا أنت أنت صرنا نحن نحن " على وزان قوله: " أيش تقول... إلى آخره " وأنه عليه السلام أراد أن يفهم السائل بطريق آخر أن سؤاله في غير محله، وأن مراتب الوجود مشهوداته بل متدليات بذاته وهي قيوم على كل نفس، وسلسلة الكائنات من الغائبات والشاهدات من أجزاء مملكته وتوابع سلطانه، فقال: " بينا أنت أنت " أي في حجاب التعين وسجن التقيد " صرنا نحن نحن " أي خرجنا عن قيد التعين ووصلنا إلى المقام الإطلاقي، وهو مقام القيام على كل نفس والإحاطة لكل شئ، فقوله: " أنت " إشارة إلى تعين السائل وضيق وجوده، و " نحن " إشارة إلى إحاطته عليه السلام وسعة وجوده، وقوله: " صرنا " إشارة إلى أن هذا المقام تحصيلي يحصل للسالكين بقوة السلوك والفناء التام والتسليم التمام.
وأما وجه كونه هذا جوابا موجزا فلما سيأتي - إن شاء الله تعالى - أن الواحد المتكثر هو المشية المطلقة والفيض المقدس عند نظري القاصر، فعلى هذا يصير قوله عليه السلام - مع كونه ردعا عن السؤال - جوابا موجزا إجماليا عن حقيقة الواحد المتكثر، بل جوابا عن سائر الحقائق التي هي مراتب تنزلات المشية، فإنها ظهرت بها وتذوتت بذاتها وتحققت بحقيقتها، والعلم بالظاهر علم بالمظاهر بوجه بسيط.
التعليقة على الفوائد الرضوية
(١)
مقدمة التحقيق
٢ ص
(٢)
مقدمة المؤلف
٢٦ ص
(٣)
بيان ما لعله يحتاج إلى البيان
٣٣ ص
(٤)
الفائدة الأولى
٦٤ ص
(٥)
معنى الكفر والإيمان والجنة والنيران والشيطانين
٦٥ ص
(٦)
الفائدة الثانية: وفيها مباحث
٦٩ ص
(٧)
المبحث الأول: ما الواحد المتكثر
٧٠ ص
(٨)
بيان
٧٨ ص
(٩)
المبحث الثاني: ما المتكثر المتوحد
٨١ ص
(١٠)
إيماض
٨٤ ص
(١١)
إيقاظ
٨٥ ص
(١٢)
تبيان
٨٩ ص
(١٣)
تبيين
٩٥ ص
(١٤)
تشييد
١٠٤ ص
(١٥)
توضيح ما في ألفاظ هذا الخبر من الإبهام والإشكال
١٠٥ ص
(١٦)
إيضاح
١٠٨ ص
(١٧)
المبحث الثالث: ما الموجد الموجد
١١٠ ص
(١٨)
المبحث الرابع: ما الجاري المنجمد
١١٧ ص
(١٩)
المبحث الخامس: ما الزائد الناقص
١٢٤ ص
(٢٠)
الفائدة الثالثة: وفيها مطلبان
١٢٧ ص
(٢١)
المطلب الأول: معنى قوله عليه السلام: بينا أنت أنت
١٢٨ ص
(٢٢)
تذييل تدقيقي وتحقيق منطقي
١٢٩ ص
(٢٣)
المطلب الثاني: في تطبيق الجواب على الأسئلة
١٣١ ص
(٢٤)
فذلكة
١٣٣ ص
(٢٥)
خاتمة
١٣٤ ص
(٢٦)
وصية
١٣٨ ص
٢ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٥ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٣ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٧ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
التعليقة على الفوائد الرضوية - القاضي سعيد القمي - الصفحة ٦١ - بيان ما لعله يحتاج إلى البيان
(٦١)