التكمله لكتاب الصله - ابن الأبار - الصفحة ٢٤١
تهتز قَدِيما وصرفها الْأَمِير عبد الرَّحْمَن فِي بعض مغازيه لأجل مَرضهَا إِلَى قرطبة فلحقتها الْمنية بفج الْبُشْرَى من حوز طليطلة فدفنت هُنَالك وَصَارَ قبرها مَعْرُوفا قد حرر الْأَمِير مُحَمَّد فِي دولته أهل تِلْكَ الْقرْيَة من المغارم لاحتراسهم إِيَّاه وتجديدهم لرسمه
٦٦٨ - فضل الْمَدِينَة صَاحِبَة علم المدنية
كَانَت حاذقة بِالْغنَاءِ كَامِلَة الْخِصَال وَكَانَت لإحدى بَنَات هَارُون الرشيد منشؤها وتعلمها بِبَغْدَاد ودرجت من هُنَاكَ إِلَى الْمَدِينَة فازدادت ثمَّ طبقتها فِي الْغناء واشتريت هُنَالك للأمير عبد الرَّحْمَن مَعَ صاحبتها علم وَصَوَاحِب غَيرهَا إلَيْهِنَّ ينْسب دَار الْمَدَنِيَّات بِالْقصرِ وَكَانَ يؤثرهن لجودة غنائهن ونصاعة ظرفهن وأدبهن
٦٦٩ - قلم ثالثتهما فِي الحظوة عِنْد الْأَمِير عبد الرَّحْمَن وَكَانَت أندلسية الأَصْل رُومِية من سبي البشكنس وحملت صبية إِلَى الْمشرق فتعلمت الْغناء بِالْمَدِينَةِ ثمَّ جلبت إِلَى الأندلس للأمير عبد الرَّحْمَن وَهِي أم ابْنه أبان أبي الْوَلِيد وَكَانَ أديبا وَلَا عقب لَهُ وَكَانَت أديبة ذاكرة حَسَنَة الْخط راوية للشعر حافظة للْأَخْبَار عَالِمَة بضروب الْآدَاب عَن مُعَاوِيَة بن هِشَام