البدايه والنهايه - ط احياء التراث - ابن كثير - الصفحة ١٢٧ - علي بن الحسين
يَنْجَابُ نُورُ الْهُدَى [١] مِنْ نُورِ غُرَّتِهِ * كَالشَّمْسِ ينجاب عن إشراقها الغيم حَمَّالُ أَثْقَالِ أَقْوَامٍ إِذَا فُدِحُوَا * حُلْوُ الشَّمَائِلِ تَحْلُو عِنْدَهُ نَعَمُ هَذَا ابْنُ فَاطِمَةٍ إِنْ كُنْتَ جَاهِلَهُ * بِجَدِّهِ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ قَدْ خُتِمُوا مَنْ جَدُّهُ دَانَ فَضْلُ الْأَنْبِيَاءِ لَهُ * وَفَضْلُ أُمَّتِهِ دَانَتْ لَهَا الْأُمَمُ عَمَّ الْبَرِّيَّةَ بِالْإِحْسَانِ فانقشعت * عنها الغواية وَالْإِمْلَاقُ وَالظُّلَمُ كِلْتَا يَدَيْهِ غِيَاثٌ عَمَّ نَفْعُهُمَا * يَسْتَوْكِفَانِ وَلَا يَعْرُوهُمَا الْعَدَمُ سَهْلُ الْخَلِيقَةِ لَا تخشى بوادره * يزينه اثنتان الحلم والكرم لا يخلف الوعد ميمون بغيبته * رَحْبُ الْفِنَاءِ أَرِيبٌ حِينَ يَعْتَزِمُ مِنْ مَعْشَرٍ حُبُّهُمْ دِينٌ وَبُغْضُهُمُ * كَفْرٌ وَقُرْبُهُمْ مَنْجَى وَمُعْتَصَمُ يستدفع السوء [٢] والبلوى بحبهم * ويستزاد [٣] بِهِ الْإِحْسَانُ وَالنِّعَمُ مُقَدَّمٌ بَعْدَ ذِكْرِ اللَّهِ ذِكْرُهُمُ * فِي كُلِّ حُكْمٍ وَمَخْتُومٌ بِهِ الْكَلِمُ إِنْ عدَّ أَهْلُ التُّقَى كَانُوا أَئِمَّتَهُمْ * أَوْ قِيلَ مَنْ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ قِيلَ هُمُ لَا يَسْتَطِيعُ جَوَادٌ بُعْدَ غَايَتِهِمْ * وَلَا يُدَانِيهِمُ قَوْمٌ وَإِنْ كَرُمُوا هُمُ الْغُيُوثُ إِذَا مَا أَزْمَةٌ أَزَمَتْ * وَالْأُسْدُ أُسْدُ الشَّرَى وَالْبَأْسُ مُحْتَدِمُ
يَأْبَى لَهُمْ أَنْ يَحِلَّ الذَّمُّ سَاحَتَهُمْ * خِيمٌ كرام وأيد بالندى هضم لا ينقص العدم بَسْطًا مِنْ أَكُفِّهِمُ * سِيَّانَ ذَلِكَ إِنْ أَثْرَوْا وَإِنْ عَدِمُوا أَيُّ الْخَلَائِقِ لَيْسَتْ فِي رِقَابِهِمُ * لأولية هذا أوله نِعَمُ [٤] فَلَيْسَ قَوْلُكَ مَنْ هَذَا بِضَائِرِهِ * الْعُرْبُ تَعْرِفُ مَنْ أَنْكَرْتَ وَالْعَجَمُ مَنْ يَعْرِفِ اللَّهَ يَعْرِفْ أَوَّلِيَّةَ ذَا * فَالدِّينُ مِنْ بَيْتِ هَذَا ناله الامم [٥]
[١] في الديوان: ثوب الدجى.
[٢] في الديوان: والاغاني ٢١ / ٣٧٧ الشر، وفي ابن الاعثم: الضر.
[٣] في الديوان والاغاني: ويسترب.
وفي ابن الاعثم: ويستقيم.
[٤] النعم: أي ما في الخلائق مخلوق لا يدين بالنعمة له أو لاوليته، جدوده السابقين.
[٥] الابيات (١ - ٢ - ٣ - ٥ - ٦ - ١١ - ٢٠ - ٢٦) نسبها أبو تمام في حماسته إلى الحزين الليثي.
قال في الاغاني ١٥ / ٣٢٧ ومن الناس أيضا من يروي هذه الأبيات لداود بن سلم في قئم بن العباس، ومنهم من يرويها لخالد بن يزيد فيه.
وَمِنْهُمْ مَنْ قال انها لداود بن سلم في علي بن الحسين.
قال الاصفهاني: والصحيح انها للحزين في عبد بن عبد الملك.
وليست الابيات في ديوان الفرزدق الذي نشره الصاوي.
وزاد ابن الاعثم وليس في الديوان: بيوتهم من قريش يستضاء بها * في النائبات وعند الحكم إن حكموا (*)