البدايه والنهايه - ط احياء التراث
(١)
باب كيفية بدء الوحي
٥ ص
(٢)
ذكر عمره ( ص ) وقت بعثته وتاريخها
٧ ص
(٣)
فصل
٢٣ ص
(٤)
فصل
٢٥ ص
(٥)
فصل في كيفية بدء إتيان الوحي إلى رسول الله ( ص )
٢٩ ص
(٦)
فصل
٣١ ص
(٧)
فصل
٣٢ ص
(٨)
فصل أول من أسلم من متقدمي الإسلام والصحابة وغيرهم
٣٤ ص
(٩)
إسلام حمزة بن عبد المطلب عم النبي ( ص )
٤٤ ص
(١٠)
ذكر إسلام أبي ذر رضي الله عنه
٤٥ ص
(١١)
ذكر إسلام ضماد
٤٨ ص
(١٢)
باب الأمر بإبلاغ الرسالة
٥٠ ص
(١٣)
قصة الأراشي
٥٩ ص
(١٤)
فصل
٦٠ ص
(١٥)
فصل
٦٢ ص
(١٦)
فصل في مبالغتهم في الأذية لآحاد المسلمين المستضعفين
٦٤ ص
(١٧)
فصل فيما اعترض به المشركون على رسول الله ( ص ) إلخ
٦٥ ص
(١٨)
فصل
٧٤ ص
(١٩)
باب مجادلة المشركين رسول الله ( ص ) وإقامة الحجة الدامغة عليهم إلخ
٧٨ ص
(٢٠)
باب هجرة أصحاب رسول الله من مكة إلى أرض الحبشة
٨٤ ص
(٢١)
فصل
١٠٤ ص
(٢٢)
فصل
١٠٥ ص
(٢٣)
عزم الصديق على الهجرة إلى الحبشة
١١٧ ص
(٢٤)
فصل
١٢٣ ص
(٢٥)
قصة أعشى بن قيس
١٢٦ ص
(٢٦)
قصة مصارعة ركانة - وكيف أراه ( ص ) الشجرة التي دعاها فأقبلت
١٢٨ ص
(٢٧)
فصل
١٣٣ ص
(٢٨)
فصل
١٣٤ ص
(٢٩)
فصل الإسراء برسول الله ( ص ) من مكة إلى بيت المقدس
١٣٥ ص
(٣٠)
فصل
١٤٥ ص
(٣١)
فصل إنشقاق القمر في زمان النبي ( ص )
١٤٦ ص
(٣٢)
فصل وفاة أبي طالب عم رسول الله ( ص )
١٥١ ص
(٣٣)
فصل موت خديجة بنت خويلد
١٥٦ ص
(٣٤)
فصل في تزويجه ( ص ) بعد خديجة بعائشة ثم سودة
١٦٠ ص
(٣٥)
فصل
١٦٤ ص
(٣٦)
فصل في ذهابه ( ص ) إلى الطائف يدعوهم إلى دين الله
١٦٦ ص
(٣٧)
فصل
١٦٨ ص
(٣٨)
فصل في عرض رسول الله ( ص ) نفسه الكريمة على أحياء العرب
١٦٩ ص
(٣٩)
فصل قدوم وفد الأنصار عاما بعد عام حتى بايعوا رسول الله ( ص ) بيعة بعد بيعة ثم بعد ذلك تحول إليهم رسول الله ( ص ) إلى المدينة
١٧٩ ص
(٤٠)
إسلام إياس بن معاذ
١٨٠ ص
(٤١)
باب بدء إسلام الأنصار رضي الله عنهم
١٨١ ص
(٤٢)
قصة بيعة العقبة الثانية
١٩٢ ص
(٤٣)
فصل
٢٠٣ ص
(٤٤)
باب الهجرة من مكة إلى المدينة
٢٠٦ ص
(٤٥)
فصل في سبب هجرة رسول الله ( ص ) بنفسه الكريمة
٢١٤ ص
(٤٦)
باب هجرة رسول الله ( ص ) بنفسه الكريمة من مكة إلى المدينة ومعه أبو بكر الصديق رضي الله عنه
٢١٧ ص
(٤٧)
فصل في دخوله ( ع ) المدينة وأين استقر منزله
٢٤٠ ص
(٤٨)
فصل
٢٤٩ ص
(٤٩)
وقائع السنة الأولى من الهجرة
٢٥١ ص
(٥٠)
فصل
٢٥٤ ص
(٥١)
فصل في إسلام عبد الله بن سلام
٢٥٥ ص
(٥٢)
فصل
٢٥٨ ص
(٥٣)
ذكر خطبة رسول الله ( ص ) يومئذ
٢٥٩ ص
(٥٤)
فصل في بناء مسجده الشريف ومقامه بدار أبي أيوب
٢٦١ ص
(٥٥)
تنبيه على فضل هذا المسجد الشريف
٢٦٦ ص
(٥٦)
فصل
٢٦٧ ص
(٥٧)
فصل فيما أصاب المهاجرين من حمى المدينة
٢٦٨ ص
(٥٨)
فصل في عقده ( ع ) الألفة بين المهاجرين والأنصار بالكتاب الذي أمر به فكتب بينهم ، والمؤاخاة التي أمرهم بها وقررها عليهم وموادعته اليهود الذين كانوا بالمدينة
٢٧٢ ص
(٥٩)
فصل في مؤاخاة النبي ( ص ) بين المهاجرين والأنصار
٢٧٧ ص
(٦٠)
فصل
٢٨٠ ص
(٦١)
فصل
٢٨٣ ص
(٦٢)
فصل في الأذان ومشروعيته
٢٨٤ ص
(٦٣)
فصل في سرية حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه
٢٨٦ ص
(٦٤)
فصل
٢٨٨ ص
(٦٥)
فصل
٢٩١ ص
(٦٦)
فصل
٢٩٤ ص
(٦٧)
فصل أول المغازي وهي غزوة الأبواء أو غزوة ودان
٢٩٥ ص
(٦٨)
غزوة بواط من ناحية رضوى
٣٠١ ص
(٦٩)
غزوة بدر الأولى
٣٠٣ ص
(٧٠)
باب سرية عبد الله بن جحش
٣٠٤ ص
(٧١)
فصل في تحويل القبلة في سنة ثنتين من الهجرة قبل وقعة بدر
٣٠٨ ص
(٧٢)
فصل في فريضة شهر رمضان سنة ثنتين قبل وقعة بدر
٣١١ ص
(٧٣)
غزوة بدر العظمى يوم الفرقان يوم التقى الجمعان
٣١٣ ص
(٧٤)
مقتل أبي البختري بن هشام
٣٤٨ ص
(٧٥)
فصل في مقتل أمية بن خلف
٣٤٩ ص
(٧٦)
مقتل أبي جهل لعنه الله
٣٥٠ ص
(٧٧)
رده ( ع ) عين قتادة
٣٥٥ ص
(٧٨)
فصل قصة أخرى شبيهة بها
٣٥٦ ص
(٧٩)
طرح رؤوس الكفر في بئر يوم بدر
٣٥٧ ص
(٨٠)
فصل
٣٦١ ص
(٨١)
فصل
٣٦٥ ص
(٨٢)
فصل
٣٦٧ ص
(٨٣)
فصل
٣٦٩ ص
(٨٤)
مقتل النضر بن الحارث وعقبة بن أبي لعنهما الله
٣٧٢ ص
(٨٥)
ذكر فرح النجاشي بوقعة بدر
٣٧٤ ص
(٨٦)
وصول خبر مصاب أهل بدر إلى أهاليهم بمكة
٣٧٥ ص
(٨٧)
بعث قريش إلى رسول الله ( ص ) فداء أسراهم
٣٧٧ ص
(٨٨)
فصل
٣٨٢ ص
(٨٩)
فصل في فضل من شهد بدرا من المسلمين
٣٩٨ ص
(٩٠)
قدوم زينب بنت الرسول ( ص ) من مكة إلى المدينة
٣٩٩ ص
(٩١)
ما قيل من الأشعار في بدر العظمى
٤٠٣ ص
(٩٢)
فصل
٤١١ ص
(٩٣)
فصل في غزوة بني سليم سنة ثنتين من الهجرة
٤١٥ ص
(٩٤)
فصل جمل من الحوادث سنة ثنتين من الهجرة
٤١٩ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص

البدايه والنهايه - ط احياء التراث - ابن كثير - الصفحة ١٠ - ذكر عمره ( ص ) وقت بعثته وتاريخها

* لو كان أحجاري مع الأحذاف [١] * يريد الأجداث.
قال [ابن هشام] : وَحَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ فُمَّ فِي مَوْضِعِ ثمَّ.
قُلْتُ: وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ بعض المفسرين وفومها أَنَّ الْمُرَادَ ثُومُهَا.
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَعَبُّدِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَبْلَ الْبَعْثَةِ هَلْ كَانَ عَلَى شَرْعٍ أَمْ لَا؟ وَمَا ذَلِكَ الشَّرْعُ فَقِيلَ شَرْعُ نُوحٍ وَقِيلَ شَرْعُ إِبْرَاهِيمَ.
وَهُوَ الْأَشْبَهُ الْأَقْوَى.
وَقِيلَ مُوسَى، وَقِيلَ عِيسَى، وَقِيلَ كُلُّ مَا ثَبَتَ أَنَّهُ شَرْعٌ عِنْدَهُ اتَّبَعَهُ وعمل به، ولبسط هذه الاقوال ومنا سباتها مَوَاضِعُ أُخَرُ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَوْلُهُ حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ وَهُوَ بِغَارِ حِرَاءٍ أَيْ جَاءَ بَغْتَةً عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى: (وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ) [النمل: ٨٦] الآية.
وَقَدْ كَانَ نُزُولُ صَدْرِ هَذِهِ السُّورَةِ الْكَرِيمَةِ وَهِيَ: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) [٢] وَهِيَ أَوَّلُ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ كَمَا قَرَّرْنَا ذَلِكَ فِي التَّفْسِيرِ وَكَمَا سَيَأْتِي أَيْضًا فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ؟ فَقَالَ: " ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ " [٣] وَقَالَ ابْنُ عبَّاس: وُلِدَ نَبِيُّكُمْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، ونبِّئ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ [٤] .
وَهَكَذَا قَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ: أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أُوحِيَ إِلَيْهِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَهَذَا مَا لَا خلاف فيه بينهم.


[١] في سيرة ابن هشام: الاجداف.
وزعم ابن جني أن جدف بالفاء لا يجمع على أجداف (أنظر الروض الآنف) .
[٢] أول سورة العلق.
قال صاحب الظلال: مطلع هذه السورة هو أول ما نزل من القرآن باتفاق، والروايات التي تذكر نزول غيرها ابتداء ليست وثيقة.
هذه البداية حادث ضخم بحقيقته وضخم بدلالته.
فدلالته: في أنه تعالى ذو الفضل الواسع بفيض من عطائه
ورحمته بلا سبب ولا علة.
ودلالته إن الله تعالى أكرم الانسان كرامة لا يكاد يتصورها.
وآثاره في حياة البشرية قد بدأت منذ اللحظة الاولى، في تحويل خط التاريخ، فقد تحددت الجهة التي يتطلع إليها الانسان ويتلقى عنها تصوراته وقيمه وموازينه.
هذه الحقيقة القرآنية الاولى التي تلقاها قَلْبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في اللحظة الاولى هي التي ظلت تصرف شعوره، ولسانه وعمله بعد ذلك طوال حياته بوصفها قاعدة الايمان الاولى.
٨ / ٦١٨ باختصار.
[٣] صحيح مسلم في ١٣ كتاب الصيام (٣٦) باب حديث رقم ١٩٧ ومسند أحمد ٥ / ٢٩٧ - ٢٩٩ السنن الكبرى للبيهقي ٤ / ٢٩٣.
[٤] مسند أحمد ج ١ / ٢٧٧ وهو في مجمع الزوائد ١ / ١٩٦ ونسبه لاحمد والطبراني في الكبير وقال: فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف وبقية رجاله ثقات من أهل الصحيح ".