ترجمة الإمام الحسن (ع)

ترجمة الإمام الحسن (ع) - من طبقات ابن سعد - الصفحة ٨٤

وهب بن أبي دني الهنائي، عن أبي حرب - أو: أبي الطفيل -، قال: قال الحسن بن علي - رضوان الله عليهما -: ما بين جابلق وجابرص رجل جده نبي غيري، ولقد سقيت السم مرتين (١١٥).
١٤٧ - قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو هلال، عن قتادة، قال: قال الحسن للحسين: إني قد سقيت السم غير مرة، وإني لم اسق مثل هذه، إني لأضع كبدي، قال: فقال: من فعل ذلك بك؟ قال: لم؟ لتقلته؟ ما كنت لأخبرك (١١٦).
١٤٨ - قال: أخبرنا يحيى بن حماد، قال: أخبرنا أبو عوانة، عن (١١٧) المغيرة، عن موسى: إن جعدة بنت الأشعث بن قيس سقت الحسن السم فاشتكى منه شكاة.
قال: فكان يوضع تحته طست وترفع أخرى، نحوا من أربعين يوما.
١٤٩ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن أم بكر بنت المسور، قالت: كان الحسن بن علي سقي مرارا، كل ذلك يفلت منه، حتى كان المرة الآخرة التي مات فيها فإنه كان يختلف كبده، فلما مات قام نساء بني

(١١٥) أخرج عبد الرزاق في المصنف ١١ / ٤٥٢ رقم ٢٩٠٨٠ عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين:
إن الحسن بن علي قال: لو نظرتم ما بين حالوس إلى جابلق ما وجدتم رجلا جده نبي غيري وأخي...
قال معمر: حالوس وجابلق: المغرب والمشرق.
وأخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير ٣ / ٨٩ رقم ٢٧٤٨ عن الدبري، عن عبد الرزاق...
وفيه: ما بين جابرس إلى جابلق.
وأورده في مجمع الزوائد ٤ / ٢٠٨ عن الطبراني، وقال: رجاله رجال الصحيح.
وذكر ياقوت في معجم البلدان في جابرس أنها مدينة بأقصى المشرق، وفي جابلق أنها مدينة بأقصى المغرب، وذكر خطبة الحسن - عليه السلام - هذه، فراجع.
(١١٦) - رواه ابن عساكر في تاريخه برقم ٣٣٧ بإسناده عن ابن سعد.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ١١ / ٤٥٢ بإسناد آخر: كان الحسن في مرضه الذي مات فيه يختلف إلى المربد له، فأبطأ علينا مرة ثم رجع، فقال: لقد رأيت كبدي آنفا ولقد سقيت السم مرارا وما سقيته قط أشد من مرتي هذه، فقال حسين: ومن سقى له؟ قال: لم؟ أتقتله؟ بل نكله إلى الله.
(١١٧) في تاريخ ابن عساكر: عن يعقوب، عن أم موسى، وقد رواه ابن عساكر في تاريخه برقم ٣٤٠ بإسناده عن ابن سعد.
(٨٤)