كتاب الفتوح
(١)
(كتاب الضحاك بن قيس إلى يزيد بن معاوية)
٥ ص
(٢)
ذكر كلام يزيد بن معاوية
٩ ص
(٣)
ذكر الكتاب إلى أهل البيعة بأخذ البيعة
٩ ص
(٤)
ذكر كتاب يزيد بن معاوية الوليد بن عتبة
١٨ ص
(٥)
ذكر وصية الحسين بن علي إلى أخيه محمد ابن الحنفية
٢٠ ص
(٦)
ذكر وصية الحسين رضي الله عنه لأخيه محمد رضي الله عنه
٢١ ص
(٧)
ذكر أخبار الكوفة وما كان من كتبهم إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما
٢٧ ص
(٨)
ذكر الكتاب الأول إلى الحسين رضي الله عنه
٢٧ ص
(٩)
ذكر الكتاب الثاني
٢٩ ص
(١٠)
ذكر كتاب الحسين بن علي إلى أهل الكوفة
٣٠ ص
(١١)
ذكر خروج مسلم بن عقيل رضي الله عنه نحو العراق
٣٢ ص
(١٢)
ذكر نزول مسلم بن عقيل الكوفة واجتماع الشيعة إليه للبيعة
٣٤ ص
(١٣)
ذكر مسير عبيد الله بن زياد ونزوله الكوفة وما فعل بها
٣٨ ص
(١٤)
ذكر هانئ وعبيد الله بن زياد
٤٥ ص
(١٥)
ذكر مسلم بن عقيل رحمه الله وخروجه على عبيد الله بن زياد
٤٩ ص
(١٦)
ذكر دخول مسلم بن عقيل على عبيد الله بن زياد وما كان من كلامه وكيف قتل
٥٥ ص
(١٧)
ذكر هانئ بن عروة ومقتله بعد مسلم بن عقيل رحمهما الله تعالى
٦٠ ص
(١٨)
ذكر كتاب عبيد الله بن زياد إلى يزيد بن معاوية
٦١ ص
(١٩)
ابتداء أخبار الحسين بن علي عليهما السلام
٦٣ ص
(٢٠)
ذكر مسير الحسين إلى العراق
٦٨ ص
(٢١)
(قصة عبيد الله بن الحر الجعفي)
٧٢ ص
(٢٢)
ذكر الحر بن يزيد الرياحي لما بعثه عبيد الله بن زياد لحربه الحسين بن علي رضي الله عنهما
٧٥ ص
(٢٣)
ذكر كتاب الحسين رضي الله عنه إلى أهل الكوفة
٨٠ ص
(٢٤)
ذكر نزول الحسين رضي الله عنه بكربلاء
٨٣ ص
(٢٥)
ذكر اجتماع العسكر إلى حرب الحسين بن علي رضي الله عنه
٨٨ ص
(٢٦)
ذكر ابتداء الحرب بين الحسين وبين القوم
١٠٠ ص
(٢٧)
ذكر الذين قتلوا بين يدي الحسي بن علي
١٠٠ ص
(٢٨)
وهذه تسمية من قتل بين يدي الحسين من ولده وإخوانه وبني عمه رضي الله عنهم
١٠٩ ص
(٢٩)
ذكر كلام زينب بنت علي رضي الله عنها
١٢٠ ص
(٣٠)
ذكر دخول القوم على عبيد الله بن زياد
١٢١ ص
(٣١)
ذكر عبد الله بن عفيف الأزدي ورده على ابن زياد ومقتله رحمه الله
١٢٢ ص
(٣٢)
ذكر كتاب عبيد الله بن زياد إلى يزيد بن معاوية وبعثته إليه برأس الحسين بن علي رضي الله عنهما
١٢٥ ص
(٣٣)
ذكر ما كان بعد قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما
١٣٤ ص
(٣٤)
ذكر قدوم سلم بن زياد أخي عبيد الله بن زياد على يزيد بن معاوية وتوليته بلاد خراسان
١٣٥ ص
(٣٥)
ذكر كتاب يزيد بن معاوية إلى محمد ابن الحنفية ومصيره إليه وأخذ جائزته
١٣٦ ص
(٣٦)
ابتداء ذكر عبد الله بن الزبير وفتنته ودعوته الناس إلى بيعته
١٣٩ ص
(٣٧)
ذكر حبس المختار بن أبي عبيد الكوفي وما كان عبيد الله بن زياد لعنه الله
١٤٢ ص
(٣٨)
ثم رجعنا إلى الخبر الأول
١٤٣ ص
(٣٩)
ذكر حرب المختار من ابن زياد وما كان من بيعته لعبد الله بن الزبير
١٤٥ ص
(٤٠)
ابتداء حرب وأقم وقتل فيها من أولاد المهاجرين والأنصار والعبيد والموالي
١٤٩ ص
(٤١)
ذكر الوقعة الأولى بين مكة والمدينة بين عمرو بن الزبير وأخيه عبد الله ومقتل عمرو بن الزبير
١٥٢ ص
(٤٢)
ذكر مسير مسلم بن عقبة المري إلى مكة
١٥٨ ص
(٤٣)
ذكر حرة وأقم وما قتل فيها من المسلمين
١٥٨ ص
(٤٤)
ثم رجعنا إلى أخبار الشام
١٦٨ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص

كتاب الفتوح - أحمد بن أعثم الكوفي - ج ٥ - الصفحة ١٥٦ - ذكر الوقعة الأولى بين مكة والمدينة بين عمرو بن الزبير وأخيه عبد الله ومقتل عمرو بن الزبير

ثم أعلن عبد الله بن الزبير ما هو فيه، وأرسل إلى سعد مولى عتبة بن أبي سفيان وهو متحصن بالطائف، فأرسل إليه بقوم فحاصروه حتى استنزلوه في خمسين رجلا من أصحابه من شيعة يزيد بن معاوية، فأتوا بهم إليه فأمر بحبسهم، ويقال:
إنه قتلهم عن آخرهم - والله أعلم -.
قال: ثم أقبل حتى نزل دار البلاط بمكة فجعلها دار إمارته. قال: وتفرق كل من كان بمكة من شيعة بني أمية خوفا على أنفسهم، فصاروا إلى الشام، وأنشأ بعض أهل مكة يقول:
[بلى أم حمد ما تحمد أهله * فكيف بذي وجد من القوم آلف من أجل أبي بكر جلت عن بلادها * أمية والأيام دار تعارف وقد حل في دار البلاط مطوع * قبول على الأرحام ليس بعاطف وعما قليل سوف يأتي بيثرب * عليها من الأبطال ذات زواحف] قال: وبلغ أهل المدينة أن عبد الله بن الزبير بايعه أهل مكة والطائف وسائر الحجاز فوثبوا على عاملهم عمرو بن سعيد بن العاص (١) فأخرجوه من المدينة، وأخرجوا من كان معه من بني أمية فطردوهم بأجمعهم وبايعوا عبد الله بن الزبير (٢).

(١) كذا بالأصل، وفي الطبري ٥ / ٤٨٢ وابن الأثير ٢ / ٥٩٣ والإمامة والسياسة ١ / ٢٣٠ عثمان بن محمد بن أبي سفيان.
(٢) في الطبري بايعوا عبد الله بن حنظلة الغسيل.
ويرى صاحب الإمامة والسياسة أن السبب في خلع أهل المدينة يزيدا أن يزيد كان قد أرسل إليهم كتابا جاء فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد، فإني قد نفستكم حتى أخلفتكم ورفقتكم حتى أخرفتكم، ووضعتكم على رأسي قد وضعتكم وأيم الله لئن آثرت أن أضعكم تحت قدمي لأطأنكم وطأة أقل منها عددكم وأترككم أحاديث تناسخ كأحاديث عاد وثمود، وآيم الله لا يأتيكم مني أولى من عقوبتي، فلا أفلح من ندم.
قلت: لم يكن كتاب يزيد إلى أهل المدينة، ولا تعيينه عثمان بن محمد بن أبي سفيان ذلك الفتى الغر الحدث الغمر الذي لم يجرب الأمور ولم يحنكه السن ولم تضرسه التجارب والذي كان لا يكاد ينظر في شيء من سلطانه ولا عمله السبب في خلافهم على يزيد، وخلعهم إياه ونكثهم بيعتهم له.
وقد يكون هو العامل الذي حرك الأسباب الحقيقة لتحرك أهل المدينة خاصة ودفعها إلى الواجهة حيث أخذت المواجهة بين المدنيين والحكم الأموي المتمثل بيزيد الطابع الصدامي والأكثر دموية.
ولحركة المدينة أسباب كثيرة منها سياسية ومنها اقتصادية واجتماعية، وأهم هذه الأسباب:
- السياسة الأموية التي وضع معاوية بن أبي سفيان خطوطها الأولى كانت وراء الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالمدينة والتي دفعت بها إلى حدود الضيق والفقر (انظر تفاصيل حول هذه السياسة أوردها د. إبراهيم بيضون في كتابه الحجاز والدولة الإسلامية ص ٢٥٠ وما بعدها).
- القهر السياسي الذي عانى منه الحجاز عامة والمدينة ومكة خاصة حيث حظر على زعمائهما تجاوز الاهتمامات الاجتماعية والثقافية بعد انتقال الخلافة إلى الشام.
- رفض الحكم الأموي، وقد جاء غياب معاوية فرصة لإظهار هذا الفرض من الخفاء إلى العلن، وقد كان غيابه مؤشرا للإنفجار المرتقب حيث كان وجوده عاملا في منعه أو تجميده.
- فشل الخليفة يزيد أمام الأزمات الخطيرة التي واجهت حكمه وانغماسه (حسب الروايات) بالترف والمجون واستغراقه حتى العبث في حياته الخاصة في إذكاء روح المعارضة وتجرؤها على الإعلان عن نفسها.
- ضربه الرموز الإسلامية بمنتهى العنف، حيث رأى في اتباعه هذه السياسة مدخلا إلى إثبات حضوره السلطوي لكن هذا شجع المعارضة على المبادرة إلى اتخاذ موقف علني ضده.
- ثورة الحسين التي كانت السباقة إلى رفض الأمر الواقع والتي انتهت بمأساة دموية في العراق وأوقعت النظام الأموي وأدواته في ارتباك شديد.
- حركة ابن الزبير التي استطاعت أن تستثمر النقمة المتزايدة على الحكم الأموي.
- وجود الوالي عثمان بن محمد بن أبي سفيان والذي وصف بأنه غر قليل التجربة حديث السن وأخفاقه في التعاطي مع المستجدات الخطيرة في مكة والمدينة.
- محاولة أهل المدينة (الأنصار) إعادة التوازن الذي اختل منذ السقيفة. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن دعوة ابن الزبير للمدينة لبيعته بعد مقتل الحسين لم يرافقها في المدينة كثير من الحماسة فقد انقسمت بين مؤيد له ومتحفظ ومتردد، لكن اللقاء مع ابن الزبير تمحور حول هدف كبير مشترك هو الإطاحة بالخليفة الأموي، وما تولي عبد الله بن حنظلة (من الأوس) إلا إشارة على التوجه الأنصاري لأهل المدينة. وهذا ما سيؤدي (كما سيرد) إلى استفراد المدينة في الحملة العسكرية التي استهدفتها.
(١٥٦)