بالجلوس. فقال: ما حاجتكم؟ فقالوا: يا أبا القاسم! إنا قد عزمنا على قتال هذا اللعين يزيد بن معاوية، وهذا عبد الله بن الزبير قد بايعناه ونريد منك أن تكون يدك مع أيدينا، فقال محمد بن علي: إذا لا نفعل، قالوا: ولم ذلك؟ قال: لأني قد بايعته وأخذت جائزته ولم أخلعه فأقاتله، فقالوا: ولم بايعته وأنت أنت؟ قال: خوفا منه على نفسي وولدي، وإبقاء على من بقي من أهل بيتي، لأني رأيت أخي الحسين رضي الله عنه قتل فلم آمن يزيد على نفسي، وقد رأيت أخي الحسن بايع معاوية من قبل وأخذ جائزته، والحسن كان أفضل مني، فإن بايعت يزيد كان لي أسوة بأخي، فقالوا: إن أخاك الحسن رأى رأيا، فقال: وأنا رأيت ذلك الرأي الذي رآه أخي، فقالوا: يا هذا إن يزيد رجل يشرب الخمر ويلعب بالكلاب والقرود وقد فسق وكفر (١)، قال: فقال لهم محمد بن علي: إني قد كنت عنده بالشام مقيما إلى وقت الانصراف عنه فلم أطلع منه على كفر ولا فجور، وأكثر ما ينتهي إلي من خبره أنه كان يشرب الخمر وقد نهيته عن ذلك وقضيت ما علي ولم يؤاخذني ربي بذنبه، فقالوا له (٢): يا هذا! إنه ليأتي من المنكر والفواحش أشياء ولكنه ما يطلعك على ذلك، فقال لهم محمد بن علي رضي الله عنه: فلقد اطلعتم على ذلك منه (٣) فو الله لئن كان أطلعكم على ما ذكرتم فأنتم شركاؤه في فعله إذا رأيتم شيئا من المنكر فلم تغيروه، وإن كان لم يطلعكم على شيء من ذلك فقد شهدتم (٤) بغير الحق، فاتقوا الله يا هؤلاء في أنفسكم وكفوا عما عزمتم عليه، فإني خائف عليكم أن تسفكوا دمكم في غير حق. قال: فأطرق القوم ساعة (٥) ثم قالوا: يا أبا القاسم! لعلك إنما تكره البيعة لابن الزبير لأنك ترى أنك أحق بالبيعة منه، إن كنت إنما تكره ذلك لهذا الشأن فأخرج بنا حتى نبايعك! قال محمد بن علي: لا أستحل القتال تابعا ولا متبوعا.
فقالوا: يا محمد! أنت قاتلت مع أبيك يوم الجمل ويوم سفين ويوم النهروان!
قال: فتبسم محمد بن علي ثم قال: ويحكم! وأين تجدون مثل أبي في دهركم
كتاب الفتوح
(١)
(كتاب الضحاك بن قيس إلى يزيد بن معاوية)
٥ ص
(٢)
ذكر كلام يزيد بن معاوية
٩ ص
(٣)
ذكر الكتاب إلى أهل البيعة بأخذ البيعة
٩ ص
(٤)
ذكر كتاب يزيد بن معاوية الوليد بن عتبة
١٨ ص
(٥)
ذكر وصية الحسين بن علي إلى أخيه محمد ابن الحنفية
٢٠ ص
(٦)
ذكر وصية الحسين رضي الله عنه لأخيه محمد رضي الله عنه
٢١ ص
(٧)
ذكر أخبار الكوفة وما كان من كتبهم إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما
٢٧ ص
(٨)
ذكر الكتاب الأول إلى الحسين رضي الله عنه
٢٧ ص
(٩)
ذكر الكتاب الثاني
٢٩ ص
(١٠)
ذكر كتاب الحسين بن علي إلى أهل الكوفة
٣٠ ص
(١١)
ذكر خروج مسلم بن عقيل رضي الله عنه نحو العراق
٣٢ ص
(١٢)
ذكر نزول مسلم بن عقيل الكوفة واجتماع الشيعة إليه للبيعة
٣٤ ص
(١٣)
ذكر مسير عبيد الله بن زياد ونزوله الكوفة وما فعل بها
٣٨ ص
(١٤)
ذكر هانئ وعبيد الله بن زياد
٤٥ ص
(١٥)
ذكر مسلم بن عقيل رحمه الله وخروجه على عبيد الله بن زياد
٤٩ ص
(١٦)
ذكر دخول مسلم بن عقيل على عبيد الله بن زياد وما كان من كلامه وكيف قتل
٥٥ ص
(١٧)
ذكر هانئ بن عروة ومقتله بعد مسلم بن عقيل رحمهما الله تعالى
٦٠ ص
(١٨)
ذكر كتاب عبيد الله بن زياد إلى يزيد بن معاوية
٦١ ص
(١٩)
ابتداء أخبار الحسين بن علي عليهما السلام
٦٣ ص
(٢٠)
ذكر مسير الحسين إلى العراق
٦٨ ص
(٢١)
(قصة عبيد الله بن الحر الجعفي)
٧٢ ص
(٢٢)
ذكر الحر بن يزيد الرياحي لما بعثه عبيد الله بن زياد لحربه الحسين بن علي رضي الله عنهما
٧٥ ص
(٢٣)
ذكر كتاب الحسين رضي الله عنه إلى أهل الكوفة
٨٠ ص
(٢٤)
ذكر نزول الحسين رضي الله عنه بكربلاء
٨٣ ص
(٢٥)
ذكر اجتماع العسكر إلى حرب الحسين بن علي رضي الله عنه
٨٨ ص
(٢٦)
ذكر ابتداء الحرب بين الحسين وبين القوم
١٠٠ ص
(٢٧)
ذكر الذين قتلوا بين يدي الحسي بن علي
١٠٠ ص
(٢٨)
وهذه تسمية من قتل بين يدي الحسين من ولده وإخوانه وبني عمه رضي الله عنهم
١٠٩ ص
(٢٩)
ذكر كلام زينب بنت علي رضي الله عنها
١٢٠ ص
(٣٠)
ذكر دخول القوم على عبيد الله بن زياد
١٢١ ص
(٣١)
ذكر عبد الله بن عفيف الأزدي ورده على ابن زياد ومقتله رحمه الله
١٢٢ ص
(٣٢)
ذكر كتاب عبيد الله بن زياد إلى يزيد بن معاوية وبعثته إليه برأس الحسين بن علي رضي الله عنهما
١٢٥ ص
(٣٣)
ذكر ما كان بعد قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما
١٣٤ ص
(٣٤)
ذكر قدوم سلم بن زياد أخي عبيد الله بن زياد على يزيد بن معاوية وتوليته بلاد خراسان
١٣٥ ص
(٣٥)
ذكر كتاب يزيد بن معاوية إلى محمد ابن الحنفية ومصيره إليه وأخذ جائزته
١٣٦ ص
(٣٦)
ابتداء ذكر عبد الله بن الزبير وفتنته ودعوته الناس إلى بيعته
١٣٩ ص
(٣٧)
ذكر حبس المختار بن أبي عبيد الكوفي وما كان عبيد الله بن زياد لعنه الله
١٤٢ ص
(٣٨)
ثم رجعنا إلى الخبر الأول
١٤٣ ص
(٣٩)
ذكر حرب المختار من ابن زياد وما كان من بيعته لعبد الله بن الزبير
١٤٥ ص
(٤٠)
ابتداء حرب وأقم وقتل فيها من أولاد المهاجرين والأنصار والعبيد والموالي
١٤٩ ص
(٤١)
ذكر الوقعة الأولى بين مكة والمدينة بين عمرو بن الزبير وأخيه عبد الله ومقتل عمرو بن الزبير
١٥٢ ص
(٤٢)
ذكر مسير مسلم بن عقبة المري إلى مكة
١٥٨ ص
(٤٣)
ذكر حرة وأقم وما قتل فيها من المسلمين
١٥٨ ص
(٤٤)
ثم رجعنا إلى أخبار الشام
١٦٨ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
كتاب الفتوح - أحمد بن أعثم الكوفي - ج ٥ - الصفحة ١٤١ - ابتداء ذكر عبد الله بن الزبير وفتنته ودعوته الناس إلى بيعته
(١) في البداية والنهاية ٨ / ٢٥٥ إن يزيد يشرب الخمر ويترك الصلاة ويتعدى حكم الكتاب.
(٢) في البداية والنهاية: قالوا: إن ذلك كان منه تصنعا لك. فقال: والذي خاف مني أو رجا حتى يظهر إلي الخشوع.
(٣) في البداية والنهاية: أفأطلعكم على ما تذكرون من شرب الخمر؟
(٤) في البداية والنهاية: شهدتم بما لم تعلموا.
(٥) زيد في البداية والنهاية: قالوا: إنه عندنا لحق وإن لم يكن رأيناه. فقال لهم: أبى الله ذلك على أهل الشهادة، فقال: (إلا من شهد بالحق وهم يعلمون).
(٢) في البداية والنهاية: قالوا: إن ذلك كان منه تصنعا لك. فقال: والذي خاف مني أو رجا حتى يظهر إلي الخشوع.
(٣) في البداية والنهاية: أفأطلعكم على ما تذكرون من شرب الخمر؟
(٤) في البداية والنهاية: شهدتم بما لم تعلموا.
(٥) زيد في البداية والنهاية: قالوا: إنه عندنا لحق وإن لم يكن رأيناه. فقال لهم: أبى الله ذلك على أهل الشهادة، فقال: (إلا من شهد بالحق وهم يعلمون).
(١٤١)